قتل 26 شخصا وجرح ما يقارب 108 آخرين في أعمال عنف متفرقة بالعراق. في وقت اعتقلت قوات الأمن العراقية انتحاريا سوري الجنسية قبل تفجير سيارته المفخخة في حي الخضراء غرب بغداد، حسبما أفاد مسؤول امني عراقي.

وقال مصدر امني أن سيارة مفخخة متوقفة قرب حسينية بمنطقة الجكوك شمال بغداد انفجرت صباح أمس، مما أدى إلى مصرع خمسة أشخاص وإصابة عشرة آخرين بجروح .وكانت بغداد شهدت أول من أمس سلسلة من الانفجارات التي استهدفت مواكب عزاء شيعية مما أدى إلى مصرع وإصابة العشرات.

وفي مدينة الموصل شمال العراق اغتال مسلحون مجهولون مدنيا وأصابوا آخر بجروح في هجوم في منطقة حي التحرير شرق المدينة. وذكرت معلومات الشرطة أن القتيل منتسب إلى إحدى الأجهزة الأمنية. وفي محافظة صلاح الدين قال مصدر امني أن مسلحين مجهولين قتلوا اثنين من أفراد قوات الصحوة وجرحوا ثلاثة آخرين قبل أن يلوذوا بالفرار.

وفي الحلة جنوب بغداد أعلنت مصادر أمنية مقتل 10 أشخاص، احدهم عضو مجلس محافظة نعمة البكري وشرطيان، قتلوا في الانفجار، وأصيب 73 آخرون بجروح، بينهم مسؤول مكافحة المتفجرات العقيد طالب الشمري من الشرطة، في انفجار سيارة مفخخة وعبوة ناسفة قرب مرآب للحافلات وسط مدينة الحلة جنوب بغداد.

كما أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل شاب مسيحي برصاص مسلحين مجهولين في الموصل، حيث تكرر استهداف المسيحيين خلال الأيام الماضية. وفي مدينة الصدر، أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة حوالي 22 آخرين بجروح في انفجار استهدف مجلس عزاء في مدينة الصدر، شرق بغداد.

من جهة أخرى، قال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا أن «معلومات استخباراتية ردتنا حول وجود انتحاري في حي الخضراء (غرب) ينوي تفجير نفسه في إحدى مناطق بغداد».

وأضاف إنه «بعد متابعة عناصر استخبارات لواء 54 تم إيقاف سيارة المشتبه به قرب إحدى نقاط التفتيش بعد مطابقة المعلومات المتوفرة».

وأشار إلى أن احد عناصر الأمن عند الحاجز اشتبك بالأيدي مع سائق السيارة الذي رفض النزول من السيارة وحاول الهرب لكن بالنهاية تمكن المقاتلون من اعتقاله.

وأكد أن عناصر الأمن اكتشفوا بعدها أن السيارة مفخخة وسائقها انتحاري يحمل الجنسية السورية.

من جهة أخرى ، أكد عطا «مقتل إرهابي بسيارة مفخخة أثناء محاولته تركها على جانب الطريق في منطقة جكوك شمال بغداد». وأوضح أن الإرهابي أوقف سيارة مفخخة في مدخل جكوك وعند مغادرتها انفجرت وقتلته، مشيرا إلى أن الانفجار «لم يوقع إي ضحايا».وتفرض قوات الأمن العراقية إجراءات مشددة في عموم محافظة بغداد اثر وقوع سلسلة انفجارات استهدفت مقار حكومية وأدت إلى مقتل وجرح مئات من المدنيين.

وفي سياق أخر، ذكر قائد في قوات حرس الحدود العراقية أن العراق أنجز حفر خندق بطول 149 كيلو مترا ، وعمق ثلاثة أمتار على الحدود مع سوريا لمنع تسلل الجماعات المسلحة.

وقال قائد قوات حرس الحدود المنطقة الثانية العميد الركن حقي إسماعيل الفهداوي، في تصريحات لصحيفة «الصباح»، «تم حفر الخندق الذي يبلغ طوله أكثر من 149 كيلومتر وبعمق ثلاثة أمتار.

وتم إلقاء القبض على أكثر من250 متسللا ومهربا، بعضهم يحمل جنسيات أجنبية، والاستيلاء على 75 سيارة و2500 كارتونه من الأدوية وأكثر من ثمانية ألاف كارتونه سجائر بالإضافة إلى مبالغ مادية معدة للتهريب».

وأضاف أن قوات حرس الحدود تمكنت «من ضبط كميات من الذهب والمخدرات تقدر بـ ( 100 كيس وأسلحة خفيفة وصواريخ قاذفة، كما تم البدء بمشروع المراقبة الالكترونية من خلال نصب الأبراج والكاميرات بمحاذاة الحدود العراقية السورية وتم التشغيل التجريبي لهذه الأجهزة وكانت النتيجة جيدة ومرضية وتمت مراقبة الحدود بطريقة حديثة أسوة بالدول المتقدمة».وقال نعمل على «تعميم مشروع المراقبة الالكترونية على طول الحدود المشتركة».