أعطى مجلس الأمة الكويتي موافقته المبدئية على اقتراح قانون يفرض على الحكومة شراء ديون بقيمة 6 .21 مليارات دولار اقترضها كويتيون من المصارف وعجزوا عن سدادها .

وينص اقتراح القانون على ان تشتري الحكومة هذه الديون من المصارف وتسقط منها الفوائد المستحقة والبالغة اكثر من 2 .5 مليارات دولار، ليبقى اصل المبالغ المقترضة . وسيكون على الكويتيين سداد أصل المبلغ بعدما تعيد الحكومة جدولة أرصدته على عشر سنوات . وبعد نقاش ماراثوني طويل استمر 13 ساعة، صوت المجلس على الاقتراح فجر أمس .

وجاءت نتيجة التصويت 36 صوتا مؤيدا و18 رافضا بينهم تسعة وزراء لهم حق التصويت في البرلمان . وسيخضع الاقتراح لقراءة ثانية في البرلمان في الخامس من يناير . وتم التصويت على اقتراح القانون على الرغم من المعارضة القوية التي أبدتها الحكومة تجاهه، خشية التبعات الاقتصادية الباهظة التي ستنجم عنه .

وأوضح وزير المالية مصطفى الشمالي في بيان للحكومة ان الاقتراح «ينقصه الكثير وتشوبه مخالفات دستورية واجرائية»، محذرا من انه قد يكلف الخزينة 13 مليار دولار فضلا عن انه سيشجع الكويتيين على الانفاق من دون حساب .

وأشار الشمالي الى مخالفات دستورية موضوعية وقع فيها الاقتراح تمثلت في عدم تحقيق مبدأ العدالة الذي نص عليه الدستور نظرا لعدم مساواة المواطنين المقترضين وغير المقترضين حاليا وبين المقترضين انفسهم وبين من سيحصل على القروض مستقبلا

وكذلك عدم مساواة المقترضين عملاء القروض المختلفة .

أما النواب المؤيدون للاقتراح فاتهموا الحكومة بالتسبب بهذه المشكلة كونها لم تفرض الضوابط اللازمة على المصارف التي منحت قروضا للمواطنين تفوق قدرتهم على سدادها .

وقال النواب ان أربعين ألف مواطن كويتي ملاحقون قضائيا لتخلفهم عن سداد قروضهم . غير ان النائب الليبرالي عبد الرحمن العنجري اكد ان 3 .3% فقط من المقترضين البالغ عددهم 489 الفا يعانون من مشاكل في سداد ديونهم البالغة 450 مليون دولار .

الكويت ـ بدر سالم