اندلعت مواجهات عنيفة أول من أمس الثلاثاء بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين غاضبين في بلدة حسينية التابعة لولاية قالمة (شرق الجزائر). وقالت مصادر محلية إن مئات من سكان البلدة أقدموا بإغلاق الطريق المؤدي إلى مدينة قسنطينة كبرى مدن شرق الجزائر تعبيراً عن استيائهم من تأخر ربط البلدة بغاز المدينة الذي استفادت منه معظم بلدات المنطقة.
وتحول الاحتجاج إلى مواجهات بعد تدخل شرطة مكافحة الشغب لفتح الطريق باستخدام القنابل المسيلة للدموع. ورد الغاضبون بالحجارة والقضبان الحديدية أصابوا بها أربعة من الشرطة إصابات متفاوتة الخطورة.
واعتقلت قوى الأمن أربعة من المتصاهرين وأودعتهم الحبس الاحتياطي للتحقيق معهم. وقد تصدر بحقهم أحكام بالسجن لا تقل عن عام بتهم الإخلال بالأمن العام والاعتداء على الشرطة.
وفي حي الكاليتوس، الواقع جنوب شرق العاصمة الجزائر، اشتبكت شرطة مكافحة الشغب مع مئات من شباب الحي جاؤوا لنجدة أحد المزارعين وهو ابن شهيد في حرب الاستقلال معروف بالمنطقة طردته السلطات من مسكنه وأخرجت كل أغراضه إلى الشارع بدعوى أن المسكن بني على أرض الغير. وقال إلياس طلحة إن والده اشترى الأرض في الخمسينات من القرن الماضي ودفع ثمنها كاملاً قبل أن يلتحق بثورة التحرير ويسقط شهيداً في ميدان الشرف العام 1957.
لكن البائع رفع دعوى قبل نحو ربع قرن ضد العائلة لاسترجاع أرضه مدعياً أنه لم يتلق ثمنها وخسر في البداية المعركة القضائية لكن المحكمة العليا ناقضت الحكم الأول وأصدرت حكما ضدنا بالطرد من المكان. ولما سمع أهل الحي اندفعوا بالمئات للدفاع عن المزارع ومنع السلطات من ترحيله. ووقعت مواجهات ساخنة اعتقل على إثرها نحو 15 من المشاركين في الدفاع عن عائلة طلحة. وينتظر الاستمرار في الاحتجاج حتى إبطال الحكم الجائر على حد تعبير السكان.
الجزائر - «البيان»