تفاقمت قضية قناة «السور» الكويتية المتهمة بإثارة النعرات القبلية في الكويت أمس مهددة بالإطاحة بحكومة ناصر المحمد، بعدما وقع 17 نائبا كويتيا على عريضة تطالب بإقالته ومحاسبة وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد ووزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله.

وفي ندوة نظمها النائب خالد الطاحوس تحت اسم «ندوة انقاذ وطن»، شدد المشاركون على ضرورة إيقاف القنوات التي تسعى لإشعال نار الفتنة بين أطياف الشعب الكويتي واتخاذ إجراءات سريعة بحقها، مطالبين بإقالة وزير الإعلام أحمد العبدالله واعتذار الحكومة للشعب عن «تخاذلها»، وإغلاق قناتي «السور» التي كانت اعتبرت أن «البدو» ليسوا كويتيين وكذلك قناة «سكوب».

وأعلن النائب احمد السعدون نيته تقديم استجواب ضد رئيس الوزراء ناصر المحمد، مضيفاً أن النواب «سيمارسون صلاحياتهم الدستورية»، داعيا الناخبين لحضور جلسة الاستجواب ومشاهدة مواقف نوابهم، وقال: «رب ضارة نافعة».

من جهته، أكد النائب سعدون حماد ان 17 نائبا وقعوا على تعهد بملاحقة من يقف وراء الفتنة، مطالبا وزيري الإعلام والداخلية بالاستقالة.

أما النائب مسلّم البرّاك فخاطب رئيس الوزراء قائلا ان «قاعة عبدالله السالم لم تعد تستوعبنا معا»، في إشارة إلى قاعات الجلسات في مجلس الأمة الكويتي، وأضاف البراك: «نقول للشعب ان من يرعى الفتنة في الكويت سنحاسبه»، وقال ان «هناك ضمائر حية في الكويت ترفض ما تقوم به حكومة ناصر المحمد المتمسك بالكرسي والمستمر في رعاية الفساد».

بدوره، تعهد النائب فيصل المسلم بمحاسبة الاعلام الفاسد معتبرا الرد الحكومي الذي جاء في بيان «خالياً الدسم»، مشيرا الى أن ناصر المحمد لا يجب أن يسمح له الاستمرار في منصبه.

أما الناشط السياسي احمد الديين فاعتبر التجمع في «ندوة إنقاد الوطن» هو تجمع للدفاع عن الدستور، معتبرا «ان ما حصل ليس صدفة أو تصرف شخصي في قناة السور بل ما حدث هو مخطط قديم يتجدد ولكن هذه المرة هناك مخطط خبيث وهو الدستور الجديد»، لافتا إلى أن مشروع الدستور الجديد يهدف إلى «تشتيتنا كي يمر مشروع الدستور البديل وان لم يحدث فسيتم تنقيح الدستور من خلال الاستفتاء غير الدستوري»، وأكد ان الحكومة تهاونت في التصدي لدعاة الفتنة، مطالبا الحكومة بالرحيل «لأن الكويت تستحق الأفضل».

اما النائب سعدون حماد فقد أكد التزامه بهذا العهد فنحن نواب الامة وقعنا ما يقارب 17 نائبا تعهد لمتابعة من يقف وراء الفتنة واجراءات الحكومة، مطالبا باستقالة وزير الداخلية ووزير الاعلام.

الى ذلك، اعتبر النائب السابق فهد الخنة ان الذي يزرع الفتنة و من يرعاها هي الحكومة التي من مصلحتها اللعب على المتناقضات.

من جانبه، قال ممثل «الحركة الدستورية» محمد الدلال «اننا اليوم نقف لمواجهة السلطة الضعيفة جدا والتي لا تستطيع ان تدير البلاد أو توقف الفساد».

اما الناشط السياسي المحامي محمد عبدالقادر الجاسم فقال ان على «من يريد تدمير الكويت ان يرحل» ورأى «أن الاعلام الفاسد أهدر كرامة الشعب الكويتي ويجب ان ترد كرامتهم»، وقال ان «الحكومة ترفض متابعة مصادر تمويل الصحف لأن لديها العديد من الصحف والقنوات الفاسدة».

وتساءل النائب حسن جوهر عمن منح قناة «السور» معلومات عن «البدون» وقال انه «خلال 14 سنة في العمل البرلماني لم تصله وثائق من الداخلية حول البدون بحجة انها وثائق سيادية»، متسائلاً: «كيف وصلت معلومات لجنة البدون للجويهل؟».

وشدد جوهر على ضرورة نسيان الماضي وفتح صفحة جديدة عنوانها الوحدة الوطنية، وقال: «كلنا شريحة واحدة لذا فلنتسامح في هذه الجزئية ولنجتمع على كلمة الكويت ونقف بوجه المفسدين وان نقول لا للطائفية ولا للفئوية ونقول نعم للكويت».

وعقب الندوة قاد النواب مسيرة رفعت أعلام الكويت وردد المئات: «وحدة وحدة وطنية لا سنية لا شيعية لا حضرية لا بدوية»، فيما حاصرت آليات القوات الخاصة المكان، للحيلولة دون استفحال الوضع.

الكويت - بدر سالم