سلم الوسيط الألماني في صفقة تبادل الاسرى بين إسرائيل وحركة«حماس»أمس قادة الحركة رد الدولة العبرية على الصفقة، وسط تأكيد مصادر إسرائيلية أن إنجاز التبادل ليس قريبا وقد يستغرق أياما أو أسابيع.
وقال مسؤولون من حركة «حماس»بأن الوسيط الألماني وصل إلى قطاع غزة حاملا رد تل أبيب على طلباتها بالإفراج عن المئات من الأسرى الفلسطينيين ، مقابل إطلاق سراح الجندي الأسير في غزة جلعاد شليت».
وقال القيادي في «حماس» محمود الزهار في مقابلة مع صحيفة«معاريف» العبرية نشرتها امس إن «قيادة حماس ستبحث الرد الإسرائيلي، وتنقل نتائج المحادثات إلى دمشق عبر وسيط لبلورة الرد الفلسطيني على الصفقة».
واتهم مصدر في «حماس» إسرائيل بالسعي إلى ابتزازها عبر«تضييع الوقت» في إنجاز صفقة التبادل. وأكد المصدر أن« إسرائيل تعلم أن حماس قدمت آخر ما عندها من مرونة» في سبيل إنجاز صفقة تبادل الأسرى ، وأنها لن تقدم على أي تعديلات فيمطالبها، والمطلوب توفر الإرادة الإسرائيلية لإنجاز الصفقة.
في سياق متصل ذكرت القناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي أن «مداولات الطاقم الوزاري السباعي خلال اليومين الماضيين تمحورت حول مسألة تجاوب إسرائيل مبدئيا مع متطلبات صفقة تبادل الأسرى». وتقرر في نهاية المداولات، حسب القناة ، تسليم الوسيط الألماني قائمة الأسرى الفلسطينيين الذين توافق إسرائيل على إطلاق سراحهم.
وأوضحت أن« القائمة تضم أسماء 125 أسيرا فلسطينيا ، من بين 170 أسيرا كانت حماس نقلت أسماءهم إلى إسرائيل للموافقة على إطلاق سراحهم ، مقابل الإفراج عن شليت».ويعتقد أن الآخرين مرشحون للإبعاد إلى قطاع غزة ، وفي حال انجاز الصفقة سيتم الإفراج عنهم مع 325 أسيرا آخر ، سبق أن اتفق الجانبان على إطلاق سراحهم.
من ناحيتها نقلت صحيفة «هآرتس »الاسرائيلية عن مصادرإسرائيلية وصفت بأنها مطلعة على تفاصيل المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى بأنه «هناك محاولة جدية لجسر الفجوات بين موقفي إسرائيل وحركة حماس».وأشارت إلى أنه« في إطار التحفظات الإسرائيلية التي وضعتها إسرائيل هناك مطلب يقضي بإبعاد ما يقارب 100-130 أسيرا، ممن شاركوا في عمليات قتل فيها إسرائيليون، إلى قطاع غزة والدول العربية وأوروبا».
وأشارت«هآرتس» إلى أن «التغطية الإعلامية الواسعة لاجتماع المجلس الوزاري السباعي الإسرائيلي (السياسي الأمني)، بالإضافة إلى الحملة الإعلامية التي نظمتها عائلة شليت، قد صورت المفاوضات على أنها قريبة من مرحلة الحسم، بيد أنه تبين أن ذلك من السابق لأوانه وأنه مبالغ فيه».
كما نقلت عن مصدر إسرائيلي مطلع على المفاوضات قوله إنه«من غير المتوقع أن توافق حركة حماس على الاقتراح، وأن العملية لم تنته بعد، ومن غير المؤكد أن تنتهي في الأيام القريبة».
من جهتها ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»أن الوسيط الألماني في صفقة تبادل الأسرى أمهل إسرائيل وحماس ثلاثة أسابيع لإتمام الصفقة قبل أن يتخلى عن مهمة الوساطة بسبب نية الحكومة الألمانية تعيينه في منصب جديد سيمنعه من مواصلة الوساطة.
في هذه الاثناء اظهر استطلاع للرأي نشرته امس صحيفة«هآرتس» ان غالبية الاسرائيليين تؤيد استعادة شليت «ايا كان الثمن». وبحسب الاستطلاع فان 52% من الاسرائيليين يؤكدون ضرورة دفع «اي ثمن كان»لاستعادة مواطنيهم الذين سقطوا في ايدي العدو، في حين يعارض 35% اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين المسؤولين عن قتل اسرائيليين، في اطار عملية تبادل.
غزة-«البيان»والوكالات
