كم عدد الجنود الأفغان الذين جندتهم ودربتهم اليوم؟ هذا السؤال قد يطرحه الرئيس الأميركي باراك أوباما والكونغرس قريبا على القائد العسكري في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال، الذي وضع رئيس أركانه خطة تقضي بمباشرة الجنود الأميركيين إذكاء نيران الحرب الحالية في يوليو عام 2011.

والرابطة القوية والضعيفة في الوقت نفسه في استراتيجية أوباما القاضية بتسليم المهام الأمنية في أفغانستان للجيش الأفغاني في غضون فترة تبدأ بعد 18 شهراً فقط، هي أن هذا الجيش ينمي قدراته بصورة أكبر من تنمية البلاد، وللمساعدة في تحديد ما إذا كانت هذه الخطة تسير بشكل صحيح، على الجنرال ماكريستال إدخال تحديثات منتظمة على تدريباته المدوية للقوات الأفغانية. وإذا نجحت الخطة، فسوف تحين لحظة حاسمة يفوز فيها الجيش الأفغاني بالضربة القاضية ضد قوات طالبان بدعم محدود فقط من القوات الأميركية.

وقد حانت هذه اللحظة في العراق في ربيع عام 2008، عندما أرسل رئيس الوزراء نور المالكي قواته إلى مدينة البصرة لإخماد حركة مسلحة هناك. ولا تزال أفغانستان بعيدة كل البعد عن تلك اللحظة، فبعد 8 سنوات وإنفاق 19 مليار دولار على التدريبات، لا تزال قوة الجيش الأفغاني محدودة ولا تزيد على 90 ألف رجل، ولم يتصلب عودها كثيرا بفعل الحرب.

ولكبح طالبان في بلد تشكل الجبال والريف معظم تضاريسه، هناك حاجة لتشكيل جيش مؤلف من 250 ألف جندي. ولا يزال الجيش مشتتاً وتعمه الفوضى.