عاودت السيول الجارفة هجومها على مدينة جدة الساحلية، فيما أخلت فرق الدفاع المدني السعودي أحياء شرق المدينة، بينما لجأ بعض السكان الى الجبال حفاظا على أرواحهم في الوقت الذي تعطلت رحلات الطيران في مطار الملك عبدالعزيز الدولي، كما عطّلت المدارس.
وأخلت فرق الدفاع المدني أحياء قويزة وكيلو 14، وهي الأحياء التي شهدت كارثة الأربعاء المروعة اثر موجة السيول التي أودت بحياة أكثر من 120 شخصا، إضافة إلى الإضرار الجسيمة التي خلفتها في البنية التحتية وممتلكات السكان.
وذكرت مصادر في الدفاع المدني أن سكان حي الحرازات لم ينتظروا وصول فرق الإنقاذ ولاذوا بالفرار من الأمواج العاتية إلى جبل مجاور حفاظاً على سلامتهم.
وأكد مدير المركز الإعلامي في الدفاع المدني العميد محمد القرني انه تم تجهيز مراكز لإيواء النازحين، وخصصت عددا من المدارس وقاعات الاحتفالات كمراكز إيواء وأشار إلى أن الدفاع المدني جهز 10 طائرات للتدخل في عملية الإنقاذ في حال تطور الأوضاع إلى الأسوأ إضافة إلى أن جميع كوادر الدفاع المدني على أهبة الاستعداد للتدخل.
وكانت رحلات الطيران في مطار «الملك عبد العزيز» الدولي في جدة توقفت منذ الساعة التاسعة مساء الثلاثاء وحتى ساعات متأخرة من فجر الأربعاء، وذكر مسافرون أنهم اضطروا للبقاء ساعات عدة انتظارا لرحلاتهم التي أعلن عن تأجيلها، مؤكدين أن مياه الأمطار غطت أرضيات الصالات الجديدة في المطار.
من جهته أعلن الناطق الرسمي للهيئة العامة للطيران المدني خالد الخيبري أن الأمطار الغزيرة التي هطلت تسببت في حجب الرؤية الأفقية عن المعدل المتعارف عليه عالميا للطيران بالإضافة إلى كثرة السحب الرعدية وكثرة الغيوم المنخفضة التي حملت شحنات كهربائية عالية.
كما أغلقت السلطات أجزاء من مستشفى الحرس الوطني وأعلنت حالة الطوارئ وأغلقت طريق بحرة ؟ مكة لعدة ساعات.
وشهدت شوارع جدة سقوطا غزيرا للأمطار مصحوبة برياح قوية وزوابع رعدية كثيفة، أعادت إلى الأذهان ذكريات السيول التي ضربت المدينة ومازالت ماثلة في الأذهان. ».
وامتنع معظم سكان هذه الأحياء أمس عن إرسال أبنائهم إلى المدارس في ظل هطول أمطار بغزارة وطالبوا إدارة التعليم بالتحرك وإفادتهم عن وضع المدارس والخطط التي سوف يتبعونها في حال هطول الأمطار أثناء الدراسة.
وسرعان ما تبادل أهالي جدة اتصالات فيما بينهم ومع عوائلهم تتضمن تحذيرات بضرورة المكوث في المنازل، وتناقل الكثير من الأهالي أخبار الأمطار التي شهدتها المدينة المنورة اليوم وتطورات الأمطار بمدينة ينبع والتي تعاني حاليا من انقطاع التيار الكهرباء عن بعض أحيائها.
وكانت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في السعودية حذرت المواطنين من سحب رعدية ممطرة على المدينة، وطالبت المواطنين بعدم البقاء في بطون الأودية والشعاب.
وأكد العميد محمد القرني مدير المركز الإعلامي بمركز الإسناد للدفاع المدني بمحافظة جدة أن الدفاع المدني بكل طاقاته استنفر أمس عند هطول الأمطار تحسبا لأي طارئ وتواجدت فرق ميدانية والقوارب بالقرب من بحيرة الصرف الصحي شرق الخط السريع كما تواجدت سيارات الإنذار والحمد لله الأوضاع مستقرة بالبحيرة ولم يكن هناك أي خطورة على البحيرة.
وأضاف: تم تجهيز مراكز الإيواء وخصصت عدد من المدارس وقصور الأفراح والشقق المفروشة كمراكز إيواء مضيفا انه لم يقوموا حتى هذه اللحظة بأي عملية إخلاء بسبب اطمئنان الأوضاع حتى هذه اللحظة ولن تصلهم بلاغات عن حدوث حالات احتجاز أو إصابات أو وفيات حتى الآن باستثناء ورود عدة بلاغات عن حدوث التماسات كهربائية نتيجة للأمطار وقد تم مباشرة الحالات.
وقال إن الدفاع المدني قد جهز بـ 10 طائرات للتدخل في عملية الإنقاذ في حال تطور الأوضاع بالإضافة إلى أن جميع كوادر الدفاع المدني على أهبة الاستعداد للتدخل، مشيرا إلى انه تم تجهيز 600 صهريج لسحب المياه إضافة إلى تجهيز عدد كبير من المضخات لسحب المياه من المناطق التي لا يوجد بها شبكة تصريف للسيول
الرياض ـ «البيان