طالب نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي، رئيس الوزراء نوري المالكي بتقديم ما يؤيد اتهامه له بأنه طرد من الجيش العراقي السابق، واتهم رئيس الوزراء بأنه جزء من عمليات التسقيط السياسي التي يراد منها التشهير به قبل الانتخابات.

وكان المالكي قد قال قبل أيام، إن الهاشمي طرد من الجيش العراقي منتقدا طلبه باستقالة الحكومة وتكليف شركات أمنية بالمشاركة في الملف الأمني.

وقال المالكي في رده على طلب الهاشمي «في الحقيقة الأستاذ طارق الهاشمي يعني هو باعتباره ضابطا بالجيش العراقي، وإن كان طرد من الجيش لأسباب معينة، لكن أنا لا أعتبره من الضباط الذين يملكون كفاءة وخبرة، بدليل هو يقترح أن يكون الأمن العراقي بيد شركات أمنية، أنا أسألكم هل هناك دولة في الدنيا أمنها تحميه شركات؟».

الهاشمي بدوره قال «لم أطالب بدعوة أو عودة الشركات الأمنية الأجنبية إطلاقا، ولن أدعو لذلك وليس في ذلك مصلحة، وإنما اقترحت الحصول على (الاستشارة الأمنية) في الجوانب الفنية التي يبدو أن أجهزتنا الأمنية في أمس الحاجة إليها، لقد ثبت لدينا بما لا يقبل الشك، أن بغداد غير مراقبة بشكل كاف وربما نجد في خبرات الآخرين والتكنولوجيا الحديثة الجواب الشافي، إذن نحن بصدد شراء (الاستشارة الفنية) فقط من أي جهة تعرضها علينا. تغطية جوانب القصور الفني يقع في صلب الاستراتيجية الأمنية ولا يتقاطع معها.

وأضاف الهاشمي «العلاج يحتاج إلى وقت طويل، ولكن لا مجال أمامي للانتظار لأن حياة أهالي بغداد في خطر ولا بد من حل عاجل وفي تصوري ليس هناك من حل سوى اعتماد أحد الخيارين أعلاه، هذا ما ذكرته بالتحديد.

وحول إشارة المالكي إلى طرده من الجيش العراقي، قال الهاشمي «هذه ادعاءات باطلة ومضللة، ويبدو أن من يقف وراء هذه الادعاءات لم يطلع على قانون العقوبات العسكري ولا علاقة له بالجيش أو القوات المسلحة من قريب أو بعيد، لأن الطرد من الجيش هو عقوبة تبعية لجريمة يرتكبها العسكري ترقى للخيانة، أو ارتكابه جريمة مخلة بالشرف، وتاريخي معروف وسجلي واضح،.

وما يؤكد ذلك إحالتي إلى التقاعد بصورة طبيعية كأي ضابط آخر، وحقيقة كانت تصريحات مؤسفة، وهذا ينبئ عن إمكانية فبركة أحداث ووقائع كاذبة مستقبلا، كما يجري اليوم في إدارة ملفات عديدة كجزء من الحملة الانتخابية المضادة، وهذا أصبح واضحا لا لبس فيه».

وقال «تاريخي في الجيش العراقي معروف للعسكريين، خصوصا في صنف الدروع، ومع ذلك كنت متفوقا بفضل الله في الكلية العسكرية وكلية الأركان. وشاركت في ثلاث دورات هامة في الخارج» وحول الاتهامات له بعدم الكفاءة قال الهاشمي «الذين حاولوا الإساءة إلي، عليهم أن يعرضوا خبراتهم وشهاداتهم وسجلاتهم أمام الشعب العراقي، وسجلي التاريخي أتشرف به ومستعد لعرضه أمام الجميع أما عن أداء الهاشمي في منصبه الحالي فأتركه للمنصفين».

بغداد-«البيان» والوكالات