احتدمت المصادمات بين الشرطة الإيرانية وأنصار المرجع الديني المعارض الراحل آية الله حسين علي منتظري في مدينة أصفهان وسط إيران أمس ما أوقع العديد من الجرحى إلى جانب اعتقالات كبيرة.. في وقت صعدت السلطة موقفها تجاه زعيم المعارضة مير حسين موسوي بإقالته من منصبه رئيساً لمعهد الفنون.
وأفادت عدة مواقع إلكترونية إصلاحية في إيران بأن قوات الأمن اشتبكت مع حشود تجمعت لتأبين منتظري أبرز عالم دين معارض في البلاد.
ونقل موقع «راهسبز» الالكتروني المعارض أن العديد من الجرحى سقطوا خلال صدامات دارت أمس، في احد مساجد أصفهان (وسط إيران) بين مشاركين في مجلس عزاء في وفاة منتظري والشرطة التي حاولت تفريقهم. وقال الموقع «صباح اليوم (الأربعاء) وقبل بدء مراسم العزاء حاصر عناصر من قوات الأمن بالزي الرسمي والمدني المسجد، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع الناس» التي كانت ستشارك في المجلس.
وأضاف الموقع، القريب من المعارضة الإصلاحية للرئيس محمود احمدي نجاد، «القي القبض على عدد كبير من الأشخاص وأصيب أيضا الكثيرون». مشيرا إلى أن قوات الأمن استخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين. وأوضح الموقع أن مجلس العزاء كان سيقام في مسجد سيد أصفهان برئاسة رجل الدين القريب من التيار الإصلاحي آية الله جلال الدين طاهري.
وقال موقعا: «سلام نيوز» و«برلمان نيوز» إن أكثر من خمسين شخصا اعتقلوا من بينهم رجل دين مؤيد للمعارضة. وأشارا إلى أن عناصر مليشيا «الباسيج» قاموا بضرب المشيّعين واستخدموا الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق الحشد أمام مسجد محلي.
وأطلقت وفاة منتظري مراسم تأبين كبيرة تحولت إلى احتجاجات في الشوارع مؤيدة للمعارضة في تحد لحملة القمع الحكومية المستمرة منذ شهور. يشار إلى أن منتظري، الوجه التاريخي للثورة الاسلامية الذي انتقل الى معسكر الاصلاحيين توفي السبت الماضي في قم (جنوب طهران).
تجريد موسوي من المناصب
وفي تصعيد آخر ضد المعارضة، ذكرت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء أنه تمت إقالة زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي من أخر منصب رسمي كان يشغله.
وكان رئيس الوزراء الإيراني الأسبق، وهو مهندس معماري ورسام، رئيسا لمعهد الفنون على مدار الأحد عشر عاما الماضية ولكن المجلس الثقافي برئاسة الرئيس أحمدي نجاد أقال موسوي.
وقال عضو المجلس محمد محمديان لوكالة «فارس» إن الأعضاء عقدوا اجتماعا مساء أول من أمس، حضره الرئيس أحمدي نجاد وصوتوا بالإجماع لصالح إقالة موسوي وانتخاب على معلم دامغاني خلفا له.
وجاء نبأ إقالة موسوي من منصبه بعد يوم من تعرض سيارته للهجوم عندما كان في طريق العودة من مدينة قم حيث حضر جنازة منتظري.
وكان أحمدي نجاد دعا في وقت سابق إلى إقالة موسوي من جميع المناصب الرسمية، وطالب حتى الهيئة القضائية باتخاذ إجراءات قانونية ضد غريمه السياسي.
من جهة ثانية، وصف نجاد في خطاب له أمس إيران بأنها «أهم بلد في العالم». إن «الجمهورية الاسلامية الايرانية أهم دولة في منطقة الشرق الأوسط، وان ايران أهم بلد في العالم». وأضاف ان الشعب الايراني يعتبر اليوم مصدر إلهام للعالم وأن الأنظار متجهة صوب» هذا الشعب.
واشار نجاد في كلمته التي نقلتها وكالة مهر للانباء شبه الرسمية الى ان ايران «أصبحت محط اهتمام جميع الساسة والحكومات في العالم». واعتبر أن «من يريد السيطرة على العالم عليه أن يسيطر أولا على منطقة الشرق الأوسط»، واعتبر أيضا أن إصرار أميركا «على السيطرة على منطقة الشرق الأوسط يأتي ضمن هذا التوجه».
(وكالات)
