حذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية امس من مخطط لبلدية الاحتلال في القدس يستهدف إقامة بنية تحتية جديدة للبلدة القديمة من القدس، من المقرر أن يستغرق العمل بها أكثر من عامين.

وأشار المركز إلى« تلقيه إفادات من تجار في البلدة القديمة، خاصة في المنطقة الممتدة من باب العمود وحتى نهاية شارع الواد، بأن البلدية أخطرتهم بمشروعها هذا، وطلبت من العديد من التجار إغلاق محلاتهم لفترات طويلة تمتد إلى عدة أشهر حال البدء في تنفيذ المشروع».

وعبر المركز عن استغرابه من توقيت الإعلان عن هذا المشروع، علما أن« بلدية الاحتلال كانت نفذت في أواسط الثمانينات مشروعا لتحديث البنية التحتية داخل أسوار البلدة القديمة شمل معظم شوارعها وإحيائها، وتسبب تنفيذه في تلك الفترة بأضرار كبيرة لحقت بالتجار المقدسيين الذين اضطروا إلى إغلاق محلاتهم طيلة فترة تنفيذه».

ونبه المركز إلى أن «المشروع الجديد لا يرتبط بتحديث البنية التحتية للمواطنين القاطنين داخل المدينة المقدسة بقدر ارتباطه بشبكة معقدة من الأنفاق حفرتها سلطات الاحتلال في السنوات القليلة الماضية ولا تزال تحفرها في مناطق متفرقة من البلدة القديمة وخارجها، وتحديدا في منطقة باب الخليل حيث تتسارع هناك عمليات حفر تتكتم عليها سلطات الاحتلال، وإن كان الحديث يدور عن مجموعة من الأنفاق تصل مركز القدس الغربية بحائط البراق، وبالحي اليهودي مرورا بحي الأرمن».

وكانت معلومات وصلت إلى المركز أفادت بأن أضرارا لحقت بشبكة الأنفاق التي حفرت داخل البلدة القديمة بسبب تدفق المياه إلى داخلها، إضافة إلى اعتزام السلطات الإسرائيلية تطوير وتحديث شبكة المراقبة الأمنية داخل أسوار المدينة المقدسة، تقف وراء تنفيذ هذا المشروع، حيث تعتزم تلك السلطات تدعيم بنية الأنفاق.

والحد من تدفق المياه إلى داخلها ما قد يتسبب بانهيارات في المباني والعقارات التي تمر من أسفلها، إضافة إلى اعتزام الشرطة نصب أكثر من 150 كاميرا مراقبة جديدة لتضاف إلى نحو 500 كاميرا منصوبة حاليا في كافة أزقة وشوارع البلدة القديمة وحتى داخل شبكة الأنفاق، وفي محيط المسجد الأقصى وعلى أسواره، خاصة الجدارين الغربي والجنوبي.

وقال المركز:« مع أن أعمال البنية التحتية الجديدة ستتركز على امتداد المنطقة الممتدة من شارع الواد وحتى مدخل باحة البراق عند نهاية الشارع المذكور، ما سيتسبب بأضرار لأصحاب المحلات التجارية، إلا أن جزءا رئيسيا من المشروع يخدم أيضا البؤر الاستيطانية السبعين المنتشرة داخل أسوار المدينة المقدسة.

فيما جزء آخر من المشروع يتصل بمخطط لبناء حي استيطاني يهودي جديد في منطقة برج اللقلق شمال المسجد الأقصى، علما أن المرحلة الأولى من مشروع البنية التحتية الخاص بالحي الاستيطاني هذا كانت نفذت قبل عدة سنوات».

واعتبر مركز القدس المشروع الجديد الذي ستنفذه البلدية، واحدا من سلسلة مشاريع تستهدف تهويد البلدة القديمة برمتها، وممارسة مزيد من الضغوط الاقتصادية على المقدسيين، وبالتالي دفع المزيد منهم للرحيل والتهجير القسري.

رام الله-محمد ابراهيم والوكالات: