مع اقتراب الذكرى السنوية الاولى لعدوان«الرصاص المصبوب »ضد قطاع غزة،هدد جيش الاحتلال الاسرائيلي القطاع بحرب جيدة،وهو ما استبعدته الفصائل الفلسطينية واعتبرته تهديدات فارغة هدفها إضعاف روح المقاومة المعنوية، في وقت استشهد مقاوم

من«كتائب القسام»الجناح العسكري لحركة«حماس»وأصيب آخرخلال«انفجارعرضي» جنوب القطاع.

وقالت مصادر فلسطينية إن« طائرات إسرائيلية ألقت مساء الثلاثاء منشورات تحذيرية للفلسطينيين في قطاع غزة تهدد بشن هجوم عسكري جديد».وذكرت المصادر أن «طائرات استطلاع اسرائيلية ألقت مئات المنشورات على مناطق شمال القطاع وغربي مدينة غزة تحذر الفلسطينيين من التعامل مع النشطاء الفلسطينيين في الحرب المقبلة».

وقال منشور ألقي قبالة المنطقة الساحلية لغرب غزة «نحذر سكان الخط الساحلي من التعامل مع المخربين في الحرب الجديدة». وفي المنطقة الحدودية لشمال القطاع حذر منشور آخر السكان من التعامل مع النشطاء في أي توغل جديد للقوات الإسرائيلية.

وتقول المصادر الفلسطينية إن« الجيش الإسرائيلي دأب على انتهاج سياسة تهديد سكان قطاع غزة في إطار الحرب النفسية».

يأتي ذلك عشية حلول الذكرى الأول للحرب الإسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة ( 27 ديسمبر 2008 - 18 يناير 2009) والتي خلفت حوالي 1500 شهيد فلسطيني وجرح خمسة الاف آخرين.

من جهته استبعد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ نافذ عزام، امس أن تقدِّم إسرائيل على شن حرب جديدة على غزة، معتبراً أن الهجوم على القطاع مطلع العام الجاري أكسب أهله مناعة الصمود ورفض الانحناء.وقال عزام في تصريحٍ إن «ظلت الظروف الميدانية على حالها، فلا أظن أن تقدم إسرائيل على شن حرب وشيكة على القطاع».

وأضاف« كما أن الظروف الإقليمية والدولية تمنع إسرائيل من شن حرب جديدة على غزة، فهي تحاول جاهدةً علاج آثار عدوانها السابق عليها».

وبالرغم من ذلك رأى عزام أن«كل الاحتمالات تبقى قائمةً، وأنا أؤكد أن إسرائيل لديها نية في إبادة الشعب الفلسطيني برمته».وشدد على أن أهالي غزة«مستعدون لمواجهة أي عدوان جديد، رغم أوضاعهم المأساوية الصعبة»، معتبراً أنهم «أثبتوا بما لا يدع مجالاً للشك أنهم أبطال يأبون الانحناء أو الاستسلام».

كما أكدت فصائل المقاومة استعدادها لصد أي عدوان إسرائيلي جديد على قطاع غزة، موضحة أنها تأخذ تهديدات قادة الاحتلال على محمل الجد رغم إدراكها أن تلك التهديدات ترمي للضغط على المقاومة لتسهيل صفقة تبادل الأسرى.

وأكد أبو أحمد الناطق باسم« سرايا القدس» أن «التهديدات الإسرائيلية فارغة والهدف منها شن حملة إعلامية تستهدف الضغط على المقاومة ونشر حالة من الخوف لتسهيل صفقة تبادل الأسرى».

اما أبو عبيدة الناطق باسم كتائب «عز الدين القسام»فاعتبر التهديدات الإسرائيلية «محاولة لتضليل الرأي العام عن الجرائم التي ارتكبت في الحرب الأخيرة على غزة»، لافتاً إلى أن« هذه التصريحات مبطنة هدفها إضعاف الروح المعنوية للشعب الفلسطيني وإعطاء دلالة على أن الاحتلال ما زال مستمراً في سياسته العنجهية».

وشددعلى أن«هذه التهديدات لن تربك المقاومة الفلسطينية ولن تدفعها للتنازل». وأضاف:« لكن في نفس الوقت علينا أن نأخذها على محمل الجد ونستعد لمواجهة أي عدوان جديد»، مشيراً إلى أن المقاومة تتوقع كل شيء سيئ من الاحتلال.

الى ذلك أعلنت«كتائب القسام» استشهاد أحد عناصرها فجر امس خلال مهمة«جهادية خاصة» في غزة.وقالت الكتائب على موقعها الالكتروني إن« الناشط محمد أبو هاشم (23 عاما)، استشهد خلال مهمة جهادية خاصة من دون أن توضح طبيعة هذه المهمة».

وذكر مصدر محلي إن« أبو هاشم قتل وأصيب ناشط آخر جراء انفجار داخلي فجر امس في محيط موقع تدريب بحي الصبرة جنوب مدينة غزة».

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات: