يعم الخراب قطاع غزة في كل مكان. هنا حيث كانت تقوم مصانع ومزارع قبل سنة وهناك حيث كان مسجد ومدرسة سحقها الطيران والدبابات، كلها تشهد على العقاب الشديد الذي انزلته اسرائيل بقطاع غزة خلال العام 2009. لكن بعد سنة على عملية «الرصاص المصبوب» لم يخلف الهجوم الجوي والبري الذي شنته اسرائيل من 27 ديسمبر 2008 الى 18 يناير 2009، لا غالبا ولا مغلوبا على الصعيد السياسي.

الا ان الهجوم الاسرائيلي كان كاسحا ودمر بشكل منهجي البنى التحتية في القطاع حتى ان صاروخا اصاب مستشفى وتم تدمير 6400 منزل حسب الامم المتحدة. وزاد الدمار في فداحة الحصار الذي تفرضه اسرائيل منذ يونيو 2007 على هذا الشريط الضيق من الارض الرملية المكتظة بالسكان حيث يعيش 5,1 مليون ساكن، يعتمد 85 في المئة منهم على المساعدات الدولية.

وحظرت اسرائيل استيراد مواد البناء والفولاذ والاسمنت والانابيب والزجاج وكل ما من شأنه ان يستخدم لصنع مواقع محصنة وقذائف لكن تلك المواد تستورد سرا عبر انفاق تحفر تحت الحدود مع مصر في رفح، جنوب قطاع غزة. وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم ان «قبل الحرب كان الوضع سيئا جدا والآن ازداد سوءا». وبعد سنة لا يزال سكان غزة بلا سقف يتكدسون في شقق اقاربهم بينما يعيش بعضهم تحت خيام مرتجلة. (ا.ف.ب)