توقع قيادي في كتلة المستقبل اللبنانية التي يتزعمها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن يقوم الحريري بزيارة إلى مصر قريباً.. وسط إجماع على ارتياح لنتائج زيارة الحريري إلى العاصمة السورية مطلع الأسبوع.
وقال القيادي في كتلة المستقبل اللبنانية د. مصطفى علوش إن مصر لعبت دورا أساسيا في استقرار لبنان ولم تحاول في أي وقت من الأوقات استثمار الوضع اللبناني لمصالحها الخاصة، مؤكداً على أن علاقات البلدين قوية ومتينة وتقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم الدائم.
واعتبر القيادي اللبناني أن زيارة الحريري إلى سوريا نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى جديدة تقوم على احترام سوريا لسيادة لبنان وقيام علاقات بين دولة ودولة والوصول إلى ترسيم الحدود وحل القضايا العالقة وتأسيس علاقة حقيقية دائمة بين البلدين.
ولاتزال الزيارة التاريخية للحريري إلى سوريا يومي السبت والأحد الماضيين تثير ردود فعل في الداخل اللبناني. وفي هذا السياق، أكّد رئيس المجلس نصري خوري لـ «البيان» إن الرئيس الأسد يتمسّك بالمجلس الأعلى إطاراً وحيداً منظّماً للعلاقات اللبنانية السورية، من غير أن يصدر موقف رسمي لبناني منذ 26 إبريل 2005 حتى اليوم يقول بإلغائه، مذكّراً بأنه فيلافي ذروة سيطرتها على السلطة الإجرائية، لم تقدِم حكومة الرئيس فؤاد السنيورة على طرح الموضوع على مجلس الوزراء.. كما أن رئيس الجمهورية، بدوره، لم يقل مرة بالإلغاء، ولا اتخذ الحريري موقفاً مشابهاً.. فضلاً عن أنّ سوريا تعتقد بأنّ المجلس الأعلى، ومن خلاله معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق، يجسّدان العلاقات المميّزة التي نصّ عليها اتفاق الطائفلالا.
وفق قراءة وزير الإعلام اللبناني الأسبق ميشال سماحة «ما كان التطبيع ليصبح حقيقة لولا المصالحة السورية السعودية أولاً، وما فتحته من آفاق على صعيد العلاقات العربية العربية».
وقال سماحة لـ «البيان» إن السعوديين، وتحديداً الأمير عبدالعزيز بن عبدالله والوزير عبدالعزيز خوجة بإشراف من الملك عبدالله، على علم ودراية كاملَين بكل شاردة وواردة متصلة بالزيارة، تحضيراً وموعداً ومضموناً ومساراً يفترض أن يكون الجانبان السوري واللبناني قد اتفقا على آلياته الكاملة ضمن معادلة: من دولة إلى دولة، والتي شدّد عليها كل من الأسد والحريري أكثر من مرة خلال محادثاتهما في الجولات المتعددة على مدى حوالي ثماني ساعات.
وبحسب مصدر مطلع أكد الأسد لضيفه أن «دمشق لن تعود إلى الغرق مجدّداً في مستنقع التفاصيل الداخلية اللبنانية، وأنها ستكون حريصة على تطوير العلاقة الثنائية من دولة إلى دولة، عبر تفعيل التواصل مع المسؤولين الرسميين والمؤسّسات الدستورية في لبنان.
وفي الجانب السياسي المحض، أجمعت مصادر لبنانية وسورية واكبت الزيارة عن كثب على التأكيد لـ «البيان» على أن ما جرى الإعلان عنه في وسائل الإعلام اللبنانية والسورية، لجهة الارتياح لنتائج اللقاءات الثنائية، إنما يعبّر في الواقع عن حقيقة ما جرى من نقاش صريح وهادئ بين الأسد والحريري، وأن التوجّه العام كان في اتجاه فيلاإذابة الجليد بين الطرفين على الصعيد الشخصي، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة بناء الثقة على المستوى السياسي، مع التأكيد على أهمية العلاقة الأخويّة والصادقة بين الدولتين والقائمة على الثوابت والمصالح المشتركة، والتي لحظها البيان الوزاري لحكومة الرئيس الحريري.
ويستذكر مصدر وزاري مقرّب من الحريري أن الأخير خاطب، في أحد اجتماعات لجنة صياغة البيان الوزاري، الوزراء العشرة الأعضاء بالقول: «عندما اتخذت قراري أن أكون رئيساً للحكومة، اتخذت في الوقت نفسه قرار إرساء علاقات جديدة مع سوريا، وطيّ صفحة الماضي مع كل ما رافقها.. ولو لم أكن أريد علاقات جديدة مع سوريا، لما قرّرت أن أكون رئيساً للحكومة».
بيروت، القاهرة - وفاء عواد والوكالات
