قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وجرح 17 آخرون عندما فجر انتحاري نفسه أمس أمام مقر نادي الصحافة في بيشاور، كبرى مدن شمال غرب باكستان، فيما قتل 4 مسلحين وجرح جنديان باكستانيان في اشتباكات ضارية في وادي سوات بمنطقة ملقند في شمال غرب البلاد، بينما من جهة أخرى استدعت محكمة ثانية وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك في إطار التحقيق في قضية فساد، وذلك بعد بضعة أيام من إلغاء عفو سياسي أدى إلى إحراج الحكومة.
وقال ضابط كبير في الشرطة المحلية كريم خان «وقع انفجار أمام نادي الصحافة في بيشاور. انه هجوم انتحاري. أراد الانتحاري دخول المبنى لكن شرطيا منعه ففجر نفسه». وقال الصحافي نصار محمد خان الذي كان موجودا في المكان وقت الانفجار «كنت خارجا من المطعم عندما سمعت انفجارا ضخما. على الفور عبق المكان بالدخان، وعندما وصلت إلى المكان وجدت أشلاء بشرية منتشرة في الأرض».
وأفاد الطبيب ظافر اقبال المسؤول في مستشفى لادي ريدينغ المركزي في بيشاور أن ثلاثة أشخاص بينهم شرطي وموظف في نادي الصحافة قضوا في هذا التفجير الانتحاري إضافة إلى منفذ الهجوم، كما جرح 17 شخصا من بينهم امرأة. وقال «وصلتنا أربع جثث، بما فيها جثة الانتحاري، و17 جريحا بينهم امرأة». وأوضحت الشرطة أن بين الجرحى أربعة صحافيين. وأصيب معظم الضحايا بقطع فولاذ ومسامير كانت موضوعة في العبوة التي فجرها الانتحاري، بحسب ما أوضح تنوير احمد المسؤول في أجهزة الأمن المحلية.
من جهته قال رئيس نادي الصحافة شميم شهيد إن متمردي حركة طالبان المتواجدين قرب بيشاور هددوا المؤسسات الإعلامية المحلية مرات عدة، «لذلك عمدنا إلى تعزيز الأمن ومراقبة الزوار». وهذه المرة الأولى التي يستهدف فيها هجوم من هذا النوع مقرا لمنظمة صحافية في باكستان.وتقع مدينة بيشاور في محاذاة المناطق القبلية المضطربة المتاخمة لأفغانستان ويقطنها 25 مليون شخص وتشهد الكثير من الانفجارات.
في الأثناء نقلت صحيفة «دون» الباكستانية، على موقعها الإلكتروني، عن مصادر أمنية أن 4 مسلحين قتلوا لدى محاولتهم الدخول من منطقة سوات إلى بونر بشمال غرب البلاد، فضبطتهم القوى الأمنية واشتبكت معهم بضراوة. كما أشارت المصادر إلى وقوع جريحين في صفوف القوات الباكستانية.
وذكرت أنه تم ضبط متفجرات ورشاشي كلاشينكوف وبندقية بحوذة المسلحين. وقال محامي وزير الداخلية امجد اقبال إن «محكمة المسؤولية استدعت موكلي وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك) للمثول (امامها) في الثاني من يناير»، مؤكدا أن مالك «سيتوجه إلى المحكمة ولا نخشى هذا الأمر». وأضاف محامي وزير الداخلية أن «موكلي منشغل بالحرب على الإرهاب.
انه يقوم بعمله بشجاعة. نحن واثقون بان المحاكم ستنصفه». ويأتي الاستدعاء الذي صدر الاثنين من محكمة روالبندي قرب اسلام اباد بعد ثلاثة أيام من استدعاء أول مماثل أصدرته محكمة في كراتشي (جنوب).
ورحمن مالك هو واحد من أربعة وزراء كانوا يفيدون مع الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري منذ العام 2007 من عفو عمدت المحكمة العليا الأربعاء الفائت إلى إلغائه، ما أدى إلى إحياء ملاحقات عدة في قضايا فساد.
