تسببت الثلوج في اضطراب حركة السفر في أنحاء بريطانيا دول أوروبية أخرى، في حين منع الطقس القارص عشرات الآلاف من الأشخاص من الرحيل لقضاء عطلات أعياد الميلاد فيما استأنفت خدمة القطارات السريعة التي تربط بين بريطانيا وفرنسا وبلجيكا بعد عطل دام ثلاثة أيام علق خلالها عشرات الآلاف من المسافرين خلال موسم العطلات.
وقالت شركة «بريتش إيراويز» إن جميع الرحلات الجوية المحلية والأوروبية في مطار هيثرو، أكبر مطار أوروبي، قد ألغيت يوم الاثنين ليلا. وقال مطار لوتون، شمال لندن، هو الآخر إنه علق جميع الرحلات الجوية حتى ليل يوم الاثنين.
وأغلق مطار غاتويك، أحد المطارات الرئيسية في بريطانيا والذي تقلع منه وتهبط فيه في العادة 50 رحلة جوية كل ساعة، مدرجه الوحيد عصر الإثنين لإزالة الثلوج، لكن أعاد فتحه بعد خمس ساعات.
إلى ذلك اضطر ما يزيد على ثلاثة آلاف مسافر لقضاء الليلة قبل الماضية في مطار فرانكفورت الألماني بعد أن عرقلت الثلوج الكثيفة عمليات الهبوط والإقلاع في أكبر مطار ألماني.
وقال ناطق باسم شركة فرابورت المسئولة عن تشغيل المطار صباح أمس إنه جرى نقل نحو خمسة آلاف مسافر إلى الفنادق القريبة من المطار فيما قضى الكثير من المسافرين ليلتهم داخل الطائرات.وبلغ اجمالي الرحلات التي تعرضت للإلغاء الإثنين 229 رحلة. لكن الناطق أكد أن الرحلات ستستأنف الثلاثاء بشكل طبيعي.
في الأثناء استأنفت أمس خدمة القطارات السريعة التي تربط بين بريطانيا وفرنسا وبلجيكا بعد عطل دام ثلاثة أيام علق خلالها عشرات الآلاف من المسافرين خلال موسم العطلات وأثار غضب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.وخرج أول قطار من محطة غار دو نورد في باريس مباشرة بعد الساعة الثامنة صباحا يقل 750 راكبا، معظمهم ظل منتظرا لأيام.وقال مسؤولون في شركة قطارات «يوروستار» إنهم حددوا المشكلة التي تسببت في تعطل القطارات في القنال الإنجليزي، فقالوا إن الثلوج تسربت إلى المحركات.
وتاثر نحو 40 ألف شخص بسبب العطل. وقدمت يوروستا «اعتذارها العميق» ووعدت بتعويضات.
واستدعى الرئيس ساركوزي رئيس شركة تشغيل القطارات الفرنسية إس إن سي إف إلى قصر الإليزيه للقاء مباشر وأمره باستئناف العمل في يوروستار مجددا، قائلا إن الموقف «غير مقبول للمسافرين».
وفي ايطاليا انتظمت حركة المرور أمس في ميلانو بعدما عمل نحو 400 جندى طوال الليل على إزالة الثلوج في المدينة التي تقع شمال إيطاليا ولكن بقيت طرق أخرى في البلاد مغلقة بسبب هطول الثلوج.
وبقيت المدارس في ميلانو مغلقة حيث من المتوقع إرسال نحو 400 جندى آخر للمساعدة في عمليات الإزالة.
وتأخرت العديد من رحلات القطار المتوجهة والقادمة من ميناء مدينة جينوه التي تقع شمال غرب إيطاليا في الوقت الذي أدى فيه تساقط الثلوج إلى إغلاق الطرق الرئيسية في منطقة إيميليا -روماجنا الواقعة في شمال شرق إيطاليا. ومع ذلك توقع خبراء الأرصاد ارتفاع درجات الحرارة بعد موجة البرد القارص التي بدأت نهاية الأسبوع.
