أفادت تقارير إعلامية أن السلطات الإيرانية تسعى إلى إغلاق مكتب رجل الدين الراحل حسين منتظري بعد وفاته، وأنها تجري مفاوضات مع أنجال المرجع المعارض لتسليم البيت للسلطات مقابل رفع الطوق الأمني المفروض على المنزل منذ أول من أمس في حين طالب مدعي عام طهران في فرنسا باحترام أحكام القضاء الإيراني إذا أرادت معالجة قضية كلوتيلد ريس، الشابة الفرنسية المتهمة بالمشاركة في التظاهرات الاحتجاجية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو.

ونقل موقع «العربية نت» على موقعه أمس أن مصادر إيرانية مطلعه أكدت أن لجنة أمن مدينة قم أبلغت أسرة منتظري بأنها تريد إغلاق مكتب المرجع الراحل آية الله حسين منتظري بعد وفاته وختمه بالشمع الأحمر، وهي تجري مفاوضات مع أنجال المرجع المعارض لتسليم البيت للسلطات مقابل رفع الطوق الأمني المفروض على منزل منتظري منذ أمس.

كما ونقل الموقع ايضا أن قوات الأمن وعناصر الباسيج تفرض حصاراً شديداً على منزل المرجع الديني الراحل حسين علي منتظري الذي ألغت أسرته مجلس عزاء، ومن بعد ورود أنباء عن اقتحام قوات الحرس الثوري والباسيج مسجد أعظم الذي كان يفترض أن يشهد مجلس العزاء الرسمي باسم بيت منتظري. وأكد سعيد منتظري نجل منتظري أن أسرة المرجع الراحل قررت إلغاء المجلس لتفادي وقوع صدامات.

في الأثناء، أكدت مصادر إصلاحية موثوقة أن الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي لم يحضر مراسم تشييع ودفن المرجع حسين علي منتظري بعد تلقيه معلومات أن غلاة المحافظين ينوون الاعتداء عليه وربما اغتياله، وقالت المصادر إن المقربين من خاتمي نصحوه بأن يرسل ممثلاً عنه وهو حجة الإسلام محمد شريعتي إلى قم للمشاركة في حفل تشييع منتظري وإجهاض أي محاولة للاعتداء عليه حسب ما نقل موقع العربية نت أمس.

من جهة أخرى نقلت وكالة أنباء فارس عن المدعي العام عباس جعفري دولت ابادي أن «المواطنة الفرنسية كلوتيلد ريس ستمثل اليوم الأربعاء أمام القضاء بحضور ممثل عن النيابة العامة ومحاميها، وعلينا أن ننتظر قرار المحكمة»، من دون أن يحدد تاريخا محتملا لهذا الحكم. وجاء كلام دولت ابادي ردا على سؤال حول احتمال حصول صفقة تفرج إيران بموجبها عن ريس مقابل إفراج باريس عن سجين إيراني أو أكثر، وحمل نفيا ضمنيا لهذا الأمر.

وأضاف أن «السلطات القضائية الإيرانية مصرة على العمل في إطار القانون. إذا كانت فرنسا تريد إيجاد حل لهذه القضية فعليها أن تحترم القوانين والأحكام القضائية في إيران».

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أعلن الاثنين أن باريس ترفض مبادلة الفرنسية كلوتيلد ريس، التي تخضع لمحاكمة في طهران، بالمواطن الإيراني علي وكيلي راد المسجون في فرنسا بتهمة اغتيال رئيس الوزراء الإيراني الأسبق شهبور بختيار عام 1991. كما أعلن الرئيس الإيراني احمدي نجاد الجمعة الماضية أن إيران ترغب في الإفراج عن كلوتيلد ريس لكن ذلك يبقى رهن موقف «القادة الفرنسيين».

وكالات