اتهم الحزب الحاكم في السودان السلطات الجنوبية امس بالتزوير في تسجيل أسماء الناخبين بعدما أظهرت أرقام أن خمس ولايات جنوبية استطاعت تسجيل أكثر من مئة في المئة من الناخبين حسب التقديرات لإعداد من يحق لهم التصويت.

وقال المسؤول البارز في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان إبراهيم غندور إن «ثمة تزويرا واضحا في معظم مراكز التسجيل مشيرا لازدواج في التسجيل وتسجيل أفراد دون السن القانونية للانتخاب».

وتابع أن «هناك حزبا رئيسيا واحدا في الجنوب يسيطر على كل شيء وأن الاتهام موجه في المقام الأول لأشقائنا في الحركة الشعبية لتحرير السودان». وقال غندور ان الإحصاء في جنوب كردفان كان عاليا أيضا نظرا لدور الحركة الشعبية لتحرير السودان في المنطقة الحدودية.

ورفض الأمين العام للحركة باقان اموم الاتهامات وقال ان «عملية التسجيل نفذتها لجنة الانتخابات وليس حزبه». وقالت المسؤولة البارزة في الحركة ان ايتو «أرقام عمليات التسجيل الجديدة دليل على أن التعداد السكاني لم يكن سليما».

ورفضت الحركة نتائج التعداد الذي اجري العام الماضي والذي استخدم في تقدير عدد الناخبين وحدود الدوائر الانتخابية قائلة انه يقلل من أعداد الجنوبيين في الجنوب وحول الخرطوم ويبالغ في أعداد الشماليين. كما اتهمت الحركة وجماعات معارضة الحزب الحاكم بالتزوير خلال عملية التسجيل التي انتهت في السابع من ديسمبر.

وحذر بعض المحللين من أن السودان سيواجه صعوبة في تنظيم عملية الاقتراع في أراضيه متنامية الإطراف وانها ربما لا تشمل بعض الناخبين في المناطق النائية في الجنوب.

وتفيد الأرقام التي اطلعت عليها وكالة «رويترز» أن مسؤولي لجنة الانتخابات في ولاية الوحدة الجنوبية سجلوا أسماء 196,522 ناخبا خلال عملية التسجيل التي استمرت ستة أسابيع أي نحو مثلي تقديرات إجمالي عدد الناخبين في الولاية بأسرها حسب إحصاء للسكان أجري في وقت سابق.

وذكرت لجنة الانتخابات أنها تحقق في بيانات تسجيل الناخبين. وقال رئيس اللجنة عبد الله احمد عبد الله نائب إن لجنته تحاول معرفة أسباب تلك الأرقام المرتفعة.

(رويترز)