أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس، على أهمية وجود مصر لإحداث «توازن» على الساحة العراقية، مجددا اتهام بلاده لسوريا بالضلوع في العمليات الإرهابية التي ضربت العراق مؤخرا. في وقت واصل رئيس الوزراء نوري المالكي لليوم الثاني مباحثاته في القاهرة لتعزيز العلاقات المشتركة.
وأجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في القاهرة صباح أمس، مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك تناولت الأوضاع في العراق وتعزيز العلاقات بين البلدين، وعددا من القضايا الإقليمية في المنطقة، إضافة الى بحث مساهمة الشركات المصرية في إقامة المشروعات التنموية ومشروعات البنية التحتية في العراق. وكان المالكي وصل القاهرة أول من أمس.
حيث اجتمع مع نظيره المصري احمد نظيف، الذي أكد حرص مصر على وحدة العراق وسلامة أراضيه ورفضها لأي تدخلات خارجية أو أجنبية بالشؤون العراقية.
وفي دلالة على تطور أفق التعاون المشترك بين البلدين، دعا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس، إلى تواجد مصري في العراق ل«خلق حالة من التوازن» فيه.
وقال زيباري للصحافيين بعد اجتماع بين مبارك والمالكي ان اللقاء تركز على «الترحيب بعودة مصر القوية الى العراق من خلال السفارة المصرية في بغداد وتفعيل اللجنة العليا المصرية العراقية»، التي عقدت دورتها الاولى في نوفمبر الماضي في القاهرة وستعقد دورتها الثانية في العاصمة العراقية.
وأكد زيباري ان رئيس الوزراء العراقي شدد خلال زيارته لمصر «على ضرورة تفعيل الدور الاقتصادي المصري، وحل جميع المشاكل التي تحول دون تواجد قوي للشركات المصرية والمستثمرين المصريين في العراق». وتابع ان «مصر دولة مهمة جدا في احداث توازن في الاقليم ووجودها سيخلق حالة من التوازن في العراق».
وجدد الوزير العراقي في الوقت نفسه، الاتهام ل«لجماعات بعثية تتحرك من سوريا» بالمسؤولية عن العمليات الارهابية الاخيرة في العراق. لافتا إلى ان بغداد لم توجه اتهامات لسوريا بالمسؤولية عن العمليات الارهابية الاخيرة في العراق، «ولكن اتهمنا قيادات عراقية بعثية وعناصر مدربة من الاجهزة الاستخباراتية والامنية للنظام السابق (..) موجودة ومقيمة وتتحرك من سوريا».
على صعيد متصل، من المقرر أن يتوجه وزير الكهرباء والطاقة المصري حسن يونس خلال الأيام القليلة القادمة إلى العراق على رأس وفد من رؤساء شركات الكهرباء المصرية العاملة في مجال الكهرباء، وذلك تلبية لدعوة من الحكومة العراقية لتفعيل سبل مشاركة الشركات المصرية المتخصصة في بناء منظومة الطاقة الكهربائية العراقية.
وقال يونس إنه «وقع مع وزير الكهرباء العراقي كريم وحيد خلال زيارة الأخير لمصر في نوفمبر الماضي على محضر اجتماع بين الجانبين تضمن التعاون في العديد من المجالات، من بينها الدعم الفني والتدريب والتخطيط وتفعيل برامج مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات الكهرباء في العراق».
في غضون ذلك، بحث المالكي مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى التطورات الجارية في العراق والعلاقات العراقيةـ العربية والأوضاع العامة في المنطقة. وقال بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي أمس، إن المالكي بحث في مقر إقامته في العاصمة المصرية مع أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى سبل تطوير العلاقات العراقية العربية المشتركة.
ودعا المالكي، بحسب البيان، إلى «زيادة الحضور العربي في العراق في جميع المجالات، وان لا يبتعد العرب عن العراق، لأنه عضو مؤسس للجامعة العربية ويقوم بدور فاعل في محيطه الاقليمي والدولي، وقد تجاوز الخطر وخرج من العزلة الدولية التي كان يعانيها بسبب سياسات النظام السابق». وأضاف ان «علاقات العراق تطورت كثيرا مع جميع دول العالم، وهذا لا يعني عدم وجود مشاكل لكنها من وجهة نظرنا مشاكل عادية يمكن تجاوزها بالحوار والتفاهم».
من جانبه، قال عمرو موسى «إننا نرى ايضا ان العراق شهد تطورات وتحولات ايجابية وواضحة، فقد انتهت مرحلة الصراع الطائفي والوضع الامني المتدهور، وما يقع الآن هي حوادث هنا وهناك»، واستطرد «ونتيجة لذلك بدأت الدول العربية تتحرك ايجابيا باتجاه العراق».
بغداد، القاهرة ـ «البيان» والوكالات
