اعلنت وزارة الزراعة في الحكومة الفلسطينية المقالة أنها اضطرت بعد توقف العمليات العسكرية الإسرائيلية إبان عدوان «الرصاص المصبوب» العام الماضي إلى منع الزراعة في الأراضي الزراعية والآبار التي تعرضت للقصف وحذرت من الرعي وتربية الحيوانات فيها، مشيرة الى ان العدوان تسبب في جفاف الاشجار وتشوه المزروعات.
وعللت الوزارة المقالة خطوتها باستخدام الاحتلال قذائف فسفورية تحمل مواد مشعة ومسرطنة وسامة، ما يجعل المناطق المستهدفة موبوءة وخطرة على صحة الإنسان والحيوان ومؤثرة بشكل مباشر في البيئة.
وأوضحت الزراعة في بيان أنها «لم تتمكن من إجراء التحليلات الكيميائية بسبب استهداف الاحتلال المقصود لمختبرات الوزارة ومختبرات الجامعة الإسلامية ومختبرات البحوث الأخرى في قطاع غزة»، مؤكدة أنه «بالرغم من ذلك قامت بحظر دخول المناطق الموبوءة لحين التأكد من العينات التي أرسلتها للفحص في الخارج».
وأشارت الوزارة أنه «لم تمض على الحرب أشهر إلا وبدأت تظهر الشواهد على استخدام الاحتلال في حربه أسلحة محرمة مثل الطفرات الجينية على النباتات وظهور النموات الجديدة مشوهة وصفراء»، لافتة أن «بعض المناطق الزراعية التي تنبت فيها الأعشاب والنباتات أصبحت قاحلة، في حين أن الكثير من الأشجار جفت، وذلك في مناطق المعارك العسكرية».
وبينت أن «تربة قطاع غزة تعتبر طينية يسهل فيها التسربات إلى الخزان الجوفي، ماحذا بالوزارة إلى التحذير من عدم استعمال بعض آبار المياه وعدم الضخ منها، وذلك خشية أن تكون قد تلوثت كونها في مناطق ضربت بالفسفور والقنابل التي تحتوي على اليورانيوم المنضب، حسب تأكيدات الخبراء والمختصين».
وأضافت الوزارة أن «القطاع الحيواني تعرض هو الآخر للضرر بشكل مباشر، حيث نفقت أعداد كبيرة من الطيور والحيوانات المرباة والرعوية دون أن تظهر أي آثار على أجسامها كالجروح أو الحروق». وجددت مطالباتها السابقة للجهات الخارجية ـ عربية وأوروبية ـ بالمساعدة في أخذ عينات من التربة والمياه والكائنات البرية والبحرية في قطاع غزة، وذلك لفحصها في مراكز البحوث والمختبرات العالمية المتقدمة.
وكان خبراء إيطاليون أكدوا الخميس الماضي أن تربة قطاع غزة تحتوي على معادن سامة ومواد مسرطنة نتيجة مخلفات الأسلحة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في حربه الأخيرة على القطاع قبل عام.
على صعيد آخر ذكرت صحيفة «التايمز» البريطاينة امس أن مسؤولاً بارزاً في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أكد أن الحركة هي العقل المدبّر للجهود الرامية إلى اعتقال كبار القادة الاسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب حين يزورون البلدان الأوروبية بما فيها بريطانيا. وابلغ ضياء الدين المدهون، الذي يرأس اللجنة التي شكلتها حماس لتنسيق حملة اعتقال كبار القادة الاسرائيليين الصحيفة «أن جميع القادة السياسيين والعسكريين للاحتلال هم نصب أعيننا، وصار اصدار مذكرات اعتقال بحقهم سياستنا».
وقال المدهون «إن اللجنة المكونة من متخصصين في القانون أنشأتها حماس بعد الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة للتحقيق بجرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية، وقامت بجمع 1500 قضية على مدى الأشهر الماضية وشجّعت الضحايا على توجيه تهم ضد قادة اسرائيل في دول مثل بريطانيا واسبانيا وبلجيكا والنرويج».
تحذير
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية امس من شراء بعض المستحضرات الطبية والمكملات الغذائية من أشخاص يقومون بالترويج لهذه المستحضرات بشكل غير قانوني.
وأشارت الوزارة، في بيان لها، أن «هؤلاء الأشخاص يقومون بالتوجه إلى منازل المواطنين، ويدعون بأن لهم مراكز مرخصة من وزارة الصحة». وأضافت الوزارة أنه «تم الاطلاع على هذه المستحضرات، حيث تبين انه لا يوجد بطاقة بيان للمستحضر والكتابة المطبوعة عليها بلغة غير مفهومة».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات