يا لها من كارثة، وأي كارثة ! فقد فشلت قمة التغير المناخي في كوبنهاغن بسبب التصلب السياسي الذي أبدته الولايات المتحدة والصين وبعض الدول الأخرى.

ولأن الناس لم يستطيعوا على ما يبدو استيعاب العواقب الكارثية الوخيمة للاحتباس الحراري. ومن المحتمل أنهم لن ينتظروا طويلاً قبل أن تصبح الأمور واضحة للعيان.

وسيترتب على فشل المؤتمر عدم وجود أهداف واضحة لتقليل انبعاث غاز الدفيئة. ولم تقدم الدول الصناعية أملاً كبيراً في هذا الشأن للدول النامية. وأصبح بوسع الدول الصناعية الجديدة كالهند والصين مواصلة تنمية اقتصاداتها دون إجراء أي اختبار أو توازنات لمناخاتها المتغيرة.

مؤتمر كوبنهاغن وصفه العلماء وخبراء البيئة والسياسيون على حد سواء، بأنه واحد من أهم المؤتمرات التاريخية، لكنهم يصفونه الآن بالفرصة الضائعة. وبالمثل قد يكون واحداً من آخر المؤتمرات من نوعه في المعركة الدائرة ضد التغير المناخي.

واحتاجت الحكومات من أنحاء العالم لـ 17 عاماً لكي تجتمع وتجري مفاوضات لا تنتهي وتجري مناقشات ايدولوجية، وتؤخر وتقدم وتناور. فقد مر 17 عاما على آخر مؤتمر يتعلق بالمناخ وتم عقده في ريودو جانيرو بالبرازيل عام 1992. واستغرقت المسألة كل هذا الوقت في البحث عن حلول لمواجهة التهديدات الناجمة عن التغير المناخي. والآن تلاشت معظم الآمال التي تنامت منذ ذلك الحين.

ولم يشمل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في المؤتمر أية خطط استباقية قوية تتعلق بالتغير المناخي في العقود المقبلة. كما أن الالتزامات المقدمة بشأن احتواء الاحتباس الحراري في حدود درشتين، والحيلولة دون حدوث كارثة مناخية مستقبلاً لم تكن ملزمة.