أكد رئيس الحكومة الكويتية الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح في تصريحاتٍ خاصة ل«البيان» أمس أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي في ما يخص بث برنامج تلفزيوني شكك بولاء فئات من الشعب، مشيراً إلى أنها ستتخذ كافة الإجراءات بكل حزم، في ما كلف مجلس الوزراء الكويتي في اجتماعٍ الليلة قبل الماضية جهات حكومية باتخاذ إجراءات قانونية لضبط الممارسات المسيئة التي تقوم بها وسائل الإعلام.
وصرح رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح ل«البيان» أمس أن الحكومة «لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يحدث وستتخذ كافة الإجراءات بكل حزم مستخدمة الوسائل المتاحة أمامها للحفاظ على أمن واستقرار ووحدة البلد».
ولفت المحمد إلى أنه «تم تكليف عدد من الجهات ذات الشأن بمتابعة ما تشهده الكويت على خلفية تصريحات تصب في خانة الفتنة»، داعياً إلى «التمسك بوحدة الصف ونبذ كل ما يدعو إلى التفرقة».
وأضاف أن «المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لانجاز المشروعات ودفع حركة التنمية التي تصب في مصلحة المواطنين»، موضحاً:
«نحن جميعاً في قارب واحد ويجب علينا التعاون والعمل من أجل مصلحة الكويت ورفعة شأنها». وأفاد المحمد ل«البيان» أن الحكومة «لا تجزع من الرقابة التشريعية من قبل النواب»، غير أنه شدد على أنها «يجب ألا تأخذ الطابع الشخصاني». وطالب ب«طي صفحة الماضي وما شهدته من تأزيم بين السلطتين»، مشدداً على «ضرورة أن يعمل الجميع على مواكبة التطورات الإقليمية والدولية».
وفي سياقٍ متصل وفي رد فعل على المسيرة التي شارك فيها آلاف المواطنين وحضرها عدد من نواب مجلس الأمة الكويتي ودعت إلى إغلاق محطة «السور» الفضائية التي بثت برنامجاً يشكك بولاء فئات من الشعب، كلف مجلس الوزراء عدداً من الجهات الحكومية وفي مقدمتها وزارات الداخلية والإعلام والمواصلات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الصدد».
وأشار المجلس إلى «تفعيل القوانين بما يكفل مواجهة الممارسات المسيئة ومن بينها تلك التي تقوم بها وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وتحريك الدعوة الجزائية ضد كافة المخالفين ليأخذ كل جزاءه العادل».
وأعرب مجلس الوزراء عن استيائه البالغ «إزاء ما تشهده الساحة المحلية من مظاهر غريبة يستنكرها المجتمع الكويتي بكافة شرائحه بما تنطوي عليه من مساس بالوحدة الوطنية وبث للفتنة بين أبناء الوطن»، مؤكداً «الرفض القاطع لكافة الممارسات التي تسيء للوحدة الوطنية»، وشدد على أنه «لن يتهاون في اتخاذ التدابير الكفيلة بصيانة الوحدة ومعاقبة كل من يعبث بالأمن الوطني».
بدوره، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية والإسكان أحمد فهد الأحمد الجابر الصباح رفض الحكومة «كل ما يمس الوحدة الوطنية». وقال في تصريحاتٍ للصحافيين إن «هذا النوع من الثقافات مرفوض من المجتمع الكويتي ويجب على الجميع أن يتعامل معها بشكل يضمن عدم انشقاق المجتمع»، مشيراً إلى أن هذا «ينطلق من المبادئ الشرعية والدستورية».
الكويت- بدر سالم والوكالات
