رفعت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي (البرلمان) ست توصيات، بخصوص استجواب الوزراء الأمنيين على خلفية التفجيرات والانفلات الأمني، إلى رئاسة البرلمان لدراستها اليوم الثلاثاء لغرض تقديمها إلى حكومة نوري المالكي للبت فيها.
وعقدت اللجنة أمس، اجتماعا لتقييم إجابات الوزراء والقادة الأمنيين في جلسات الاستضافة التي تمت الأسبوع الماضي، على خلفية التفجيرات الأخيرة التي ضربت العاصمة بغداد، وذلك قبل رفعها تقريرا يتضمن عدة توصيات الى رئاسة البرلمان اليوم (الثلاثاء). وأعلن عضو اللجنة النيابية النائب عادل برواري إن «اجتماع امس درس بدقة نتائج استضافة الوزراء والقادة الأمنيين وما دار خلال جلسات الاستضافة الثلاث».
من جانبه، كشف عضو لجنة الأمن والدفاع النائب حسن السنيد عن فحوى التوصيات التي سترفعها اللجنة الى رئاسة البرلمان التي بدورها ستقدمها للحكومة. وقال السنيد في تصريح نقلته صحيفة «الصباح» الحكومية في عددها الصادر أمس، ان «التوصيات التي سترفع هي:
ضرورة العمل على الحد من وقوع حوادث مشابهة للتفجيرات الدامية التي طالت بغداد، وإعادة النظر بانتشار القطاعات الأمنية، واستخدام الأجهزة والمعدات التي يمكن ان تكشف العمل الإجرامي قبل وقوعه، إضافة الى التشديد على سد الثغرات الأمنية في بعض الخطط المنفذة على ارض الواقع، ووضع خطة أمنية جديدة، وتوحيد الجهد الاستخباري».
ووصف السنيد هذه التوصيات بأنها «عملية»، نافيا ان تكون«مسيسة»، معلنا في الوقت نفسه عن عقد مباحثات مع بعض الدول لتوريد أسلحة حديثة وأجهزة كشف متطورة في خطوة تهدف إلى دعم الأجهزة الأمنية والقطاعات العسكرية.
بدوره، أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب حسن ديكان ان اللجنة وضعت في تقريرها عددا من التوصيات التي تخص عمل الاجهزة الامنية، مبينا ان برنامج العمل ستتحمل الحكومة تنفيذه. وبين ديكان أن «الجهاز التنفيذي في حالة قلق مستمر، فالجهد الامني الكبير يساهم بتشديد الاجراءات ويعيق عمل الموظفين والعاملين».
وبناء على ذلك، من المقرر أن يستأنف البرلمان العراقي اليوم جلساته للنظر بعدد من القضايا الأمنية والسياسية، وفي مقدمتها موضوع الاستجوابات وموازنة العراق العامة لعام 2010. وأعلنت مصادر برلمانية مطلعة أمس، أن «جلسة يوم غد (الثلاثاء) ستتضمن تقديم تقرير لجنة الامن والدفاع حول استضافة الوزراء الامنيين، بالاضافة الى مناقشة موضوع احتلال القوات الايرانية لبئر في حقل الفكة النفطي، وتقرير الموازنة المالية».
وذكر النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان أن «لجنة الامن والدفاع ستقدم خلال الجلسة تقريرها حول استضافة الوزراء الامنيين بالإضافة الى التوصيات اللازمة»، وأضاف إن «الجلسة سيطرح فيها موضوع احتلال القوات الايرانية لبئر الفكة، اذ يرغب عدد من النواب بطرح هذا الموضوع للمناقشة واتخاذ إجراءات معينة».
ويرى نواب ومحللون سياسيون ان جلسة البرلمان اليوم ستكون ساخنة في حال طرح موضوع احتلال القوات الايرانية لبئر «الفكة»، إذ ان عددا من النواب سينتقدون عدم اتخاذ الحكومة لإجراءات حول احتلال البئر. فيما كشف نواب ان هناك اتفاقا اوليا بين الكتل السياسية على تمديد عمل البرلمان لشهر إضافي من اجل مناقشة الموازنة المالية التي تنتظرها الحكومة. وبحسب نواب، فان هناك مشاكل عديدة بالموازنة بحاجة الى مراجعة ومناقشات مستفيضة متوقعين ان تستمر المناقشات اياما عدة.
إلى ذلك، أعلنت دائرة شؤون اللجان التابعة للأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي انتهاء عمل 50 لجنة مؤقتة بعد إصدارها 35 قرارا وتوصية. وقال مصدر مسؤول في الدائرة بتصريح نقله المركز الوطني للإعلام إن «الدائرة شكلت أكثر من 190 لجنة عادية وسرية مؤقتة بأمر ديواني، وان الامانة العامة لمجلس الوزراء أصدرت نحو 26 قرارا بناء على توصيات هذه اللجان، لافتا إلى ان اللجان تختص بمختلف المجالات».
بغداد-«البيان» والوكالات