أجرى الرئيس المصري حسني مبارك أمس مباحثات مع رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني الذي أعرب أثناء زيارته للقاهرة عن ثقته في إمكانية تطوير العلاقات المصرية الإيرانية المقطوعة دبلوماسيا منذ أكثر من 30 عاماً. وقال لاريجاني، في تصريح للصحافيين في مطار القاهرة، إن «زيارتي للقاهرة هامة لأنها من الدول المؤثرة بالمنطقة، وهدفها زيارة إخواننا في مصر إلى جانب المشاركة في الاجتماع.. هذه فرصة مواتيه لبحث العلاقات والقضايا المتعلقة بالبلدين».
وتشهد العلاقات الإيرانية المصرية حالة من التوتر منذ الحرب التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة في ديسمبر 2008 بسبب اتهام طهران للقاهرة بالمشاركة في حصار الفلسطينيين، فيما تتهم مصر إيران بأنها تسعى لزعزعة منطقة الشرق الأوسط من خلال التدخل في الشؤون الداخلية لبلدانها.
بل ان العقود الثلاثة الماضية شهدت برودة في العلاقات بين طهران والقاهرة، بعدما قطعت إيران علاقاتها الدبلوماسية مع مصر بسبب توقيع الرئيس الراحل أنور السادات اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل في 1979، وترحيبه على الجانب الأخر بالشاه رضي بهلوي بعد انهيار نظامه في العام 1979.
وزادت حده التوتر بين البلدين إطلاق إيران اسم خالد الاسلامبولي، قاتل السادات، على احد الشوارع الرئيسية بطهران. وقد شهد العامان الماضيان محادثات من اجل تحسين العلاقات، لكن حرب غزة الأخيرة سكبت المزيد من البنزين على العلاقات بتعمد طهران الهجوم على مصر واتهامها بالعمالة والخيانة لإغلاق معبر رفح وتحريض الشعب على الثورة وفتح المعبر بالقوة، وهو ما رأته القاهرة تجاوزا للحدود الحمراء.
القاهرة-«البيان» والوكالات
