دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي وصل أمس إلى العاصمة المصرية القاهرة والتقى نظيره المصري أحمد نظيف، إلى تدعيم العلاقات الاقتصادية بين بغداد والقاهرة، في وقتٍ اتفق فيه الطرفان على منح الشركات المصرية الأولوية في إعمار العراق.
وصرح المالكي بعد لقائه نظيره المصري أحمد نظيف في العاصمة المصرية القاهرة أن المحادثات بينهما «تطرفت إلى وسائل تطوير العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية وفي مجال الاستثمارات»، مشيراً إلى أن المناقشات «تناولت أيضاً مشاركة مصر في مشروعات البنية الأساسية في العراق».
وبدوره، أكد رئيس الحكومة المصرية حرص القاهرة على وحدة العراق وسلامة أراضيه ورفضها لأي تدخلات خارجية أو أجنبية في الشؤون العراقية.
كما نوه الناطق باسم مجلس الوزراء المصري مجدي راضي في تصريحاتٍ صحافية إلى أن الجانبين «اتفقا على أن تكون الأولوية للشركات والوزارات المصرية لتقديم أية خبرات والمساهمة في عملية إعادة إعمار العراق».
وأضاف أن إعادة الإعمار «حظيت باهتمام كبير خلال المحادثات، حيث حرص الجانبان على أن تقدم مصر كافة خبراتها في هذا المجال وهو ما أكدت عليه عدة مرات، ما يعكس حرص مصر على أن تشكل الجزء المهم في عملية إعادة الإعمار». وقال راضي إن الجانبين «أكدا على زيادة العمل بينهما خلال الفترة المقبلة»، مشيراً إلى أنه «يجري حالياً تدريب أكثر من خمسة آلاف عراقي في مصر في مجالات متعددة سواء التعليم أو البحث العلمي والجامعات والتنمية الإدارية».
ولفت إلى أن التبادل التجاري «شهد طفرة ملحوظة خلال العامين الماضيين من 50 مليون دولار إلى أكثر من 300 مليون العام الماضي، كما شهدت الشهور التسعة الأولى من العام الحالي زيادة بلغت 350 مليون دولار في حجم التجارة». يذكر أن القاهرة كانت أوفدت في شهر نوفمبر الماضي سفيراً جديداً إلى العراق هو الأول منذ اغتيال القائم بالأعمال المصري في بغداد العام 2005. وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط زار بغداد في أكتوبر من العام الماضي.
بغداد ـ «البيان»