كشفت منظمة حقوقية فلسطينية بروز ظواهر خطيرة وغير طبيعية في قطاع غزة بعد نحو عام من الهجوم الإسرائيلي الواسع على القطاع، مثل ارتفاع عدد المواليد المشوّهين ومعدلات الإجهاض المبكّر، ونسب الإصابة بالأمراض السرطانية، في حين أكدت الحكومة المقالة التابعة لحركة «حماس» سعيها لملاحقة قادة اسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم .

وأشارت منظمة «الضمير» لحقوق الإنسان في «ورقة موقف» بشأن الخطر الصحي والبيئي الذي يواجه قطاع غزة، إلى «ارتفاع عدد المواليد المشوهين ومعدلات الإجهاض المبكر والأمراض السرطانية، بسبب استخدام الجيش الإسرائيلي أسلحة تحتوي على مواد سامة ومشعّة خلال عدوانه على القطاع». وأظهرت الورقة ان «حالات التشوه لدى المواليد الأطفال شهدت زيادة لافتة بعد الحرب مقارنة بما قبلها».

وذكرت المنظمة أن «عدد حالات الأطفال المولودين بتشوهات خلقية خلال فترة ثلاثة أشهر من أغسطس حتى أكتوبر2008 في قطاع غزة قبل الهجوم الإسرائيلي بلغ 27 حالة فقط، في حين بلغ عددهم في الفترة نفسها من العام 2009 بعد الهجوم 47 حالة ما يعني ارتفاع الحالات لأكثر من الضعف».

وقالت المنظمة إن «50% من التشوهات تتركز في الجهاز العصبي وتتمثل أكثرها في التصاق الأعضاء»، لافتة إلى ان «مناطق جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا شهدت العدد الأكبر من حالات التشوّه الخلقي وهي المناطق التي شهدت أكثر الاعتداءات الإسرائيلية».

وأكدت المؤسسة الحقوقية أنها رصدت أبرز الآثار الصحية والبيئية الخطيرة الناجمة عن استخدام الجيش الإسرائيلي للأسلحة التي تحتوي على مواد سامة ومشعة خلال عدوانه الأخير وغير المسبوق من حيث القوة والنتائج أواخر العام 2008. وحذرت من أن الأوضاع الصحية والبيئية في قطاع غزة تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، «كنتاج لهذا العدوان ولمواصلة إغلاق سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لمعابر وحدود القطاع للعام الثالث على التوالي».

وأضافت «بسبب تلك الآثار ما زالت صحة مليون ونصف مليون فلسطيني في القطاع معرضة للتأثر بها في أي لحظة، إضافة لتلوث جميع مكونات البيئة الأساسية من مياه وتربة وهواء التي تعاني من تدهور خطير أصلاً، جراء بقاء هذه المواد في تربة وهواء القطاع واستنشاق المواطنين لها بشكل يومي».

الى ذلك اكدت لجنة «توثيق الجرائم وملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين» في الحكومة الفلسطينية المقالة انها تجري اتصالات مع خبراء دوليين بهدف ملاحقة القادة السياسيين والعسكريين الاسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم. وقال القاضي ضياء المدهون رئيس اللجنة لوكالة «فرانس برس»:

«لدينا رؤية تعتمد على تزويد كل الجهات الدولية المناصرة للشعب الفلسطيني بالوثائق والتقارير والادلة على الجرائم لتقديم مرتكبيها من القادة السياسيين والعسكريين الاسرائيليين للمحاكم واصدار اوامر للقبض عليهم ومحاكمتهم».

واضاف «قمنا بتزويد مجموعة من المحامين المستقلين في بريطانيا بالوثائق والمعلومات والادلة حول ارتكاب قادة سياسيين وعسكريين اسرائيليين جرائم حرب بمن فيهم (وزيرة الخارجية السابقة تسيبي) ليفني وهم تقدموا بدون تكليف منا للمحاكم البريطانية ضدها».

غزة- ماهر إبراهيم والوكالات