عقدت الكثير من الامال على قمة كوبنهاغن للمناخ وانتهت بخيبة امل كبيرة، ولا بد الان من انتظار انعقاد القمة المقبلة في مكسيكو اواخر العام 2010، فيما تباينت الآراء ازاء النتائج التي توصلت لها القمة اذ حذرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من التقليل من شأن النتائج أو وصفها بالفشل، فيما اعتبر وزير البيئة الفرنسي جان لوي بورلو ان اتفاق الحد الادنى الذي افضت اليه القمة يسجل «بداية مسار سيكون معقدا»،بعد تجنب «الكارثة».
واعتبرت المستشارة الألمانية في تصريحات لصحيفة «بيلد آم زونتاج» الألمانية أمس إن القمة التي اختتمت أعمالها السبت في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن «خطوة أولى نحو نظام عالمي جديد لحماية المناخ .. ليس أكثر ولا أقل».
وأضافت ميركل أن من يتحدث بشكل سيئ عن القمة يعرقل عملية تطوير حماية المناخ بدلا من دفعها للأمام وأشارت في الوقت نفسه إلى مسؤولية ألمانيا في تطوير حماية المناخ خلال مؤتمر مدينة بون المزمع عقده منتصف العام المقبل. من جهته أكد وزير البيئة الفرنسي جان لوي بورلو عبر اذاعة «فرنسا 3» ان اتفاق الحد الادنى الذي أفضت اليه قمة كوبنهاغن يسجل «بداية مسار سيكون معقدا».
ولفت الى «فشل النظام الأممي» لكنه استطرد «يجب ألا نقول للفرنسيين انه لم يحدث اي شيء في كوبنهاغن». وأشار الى ان «هناك شقان لكوبنهاغن، هناك في الواقع (مؤتمر) الامم المتحدة للمناخ، كلاسيكي وتقليدي» يصطدم بمبدأ «الاجماع»، ولفت الى أن هناك «كوبنهاغن آخر» يجمع في غرفة واحدة «وفي الوقت نفسه رئيس الوزراء الهندي ورئيس الوزراء الصيني وباراك اوباما ونيكولا ساركوزي ورئيس المالديف» الذين «يقررون ثلاث او اربع نقاط مهمة» كما لخص بورلو.
وتابع الوزير الفرنسي قائلا انه «للمرة الاولى التزمت البرازيل والصين فعلا، ليس على المستوى المنشود، وليس في الشكل المنشود» وكذلك الولايات المتحدة «لم تلتزم بالمستوى الذي كنا نريده». وأضاف «انها بداية مسار سيكون معقدا وصعبا» لان «هذا التغيير للعالم لا يحدث هكذا» مؤكدا «اننا مررنا بجانب كارثة كبرى».
أما بالنسبة الى الأمين العام لاتفاقية الامم المتحدة للمناخ جون هاي فان القمة ستبقى «اكبر قمة تجمع رؤساء الدول والحكومات في تاريخ الامم المتحدة، وربما في التاريخ»، لكنها شكلت ايضا خيبة امل بما ان النتيجة بعيدة عن معايير النجاح التي توقف عندها قادة الاتفاقية منذ اشهر.
وشهدت كوبنهاغن نشاطا للمنظمات غير الحكومية وتظاهرات للناشطين ولقاءات عالمية بلغت ذروتها مع اختتام 120 من رؤساء الدول والحكومات القمة التي حملت على عاتقها التوصل الى اتفاق يحدد مستقبل البشرية. وانتهى اسبوعان من المفاوضات المحتدمة بين الوفود القادمة من 193 بلدا بمرارة كبرى.
«وكالات»
