أكدت وزارة الدفاع اليمنية اصابة قائد التمرد في شمال البلاد عبدالملك الحوثي بجروح بالغة واضطراره الى نقل موقعه بسبب القصف الذي طاله، كما سلم قيادة التمرد لصهره، في وقت أقر مجلس النواب اليمني أمس في جلسة عاصفة استدعاء الحكومة إلى جلسة اليوم الاثنين لتوضيح العملية التي نفذها الجيش ضد معسكر لتنظيم القاعدة، والتي أكدت مصادر سياسية وقبلية ان49 مدنيا بينهم 23 طفلا لقوا حتفهم في الغارة،.
وقال موقع «26 سبتمبر.نت» التابع لوزارة الدفاع اليمنية نقلا عن مصادر في صعدة ان «قصف القوات الحكومية لمعاقل التمرد في صعدة اجبرت الارهابي عبدالملك الحوثي وعددا من القيادات التي كانت تتواجد الى جواره في منطقة مطرة الى مغادرتها والانتقال الى منطقة اخرى قد تكون منطقة حيدان».
وذكر الموقع ان الحوثي «يعاني حاليا من اصابات بالغة بعد نجاته من موت محقق نتيجة لقصف كاد ان يودي بحياته مما جعله يوكل مسؤولية القيادة لمن تبقى من عناصره الى صهره الإرهابي يوسف المداني».
واشار الموقع الى ان عناصر التمرد يعيشون حالة «من الفوضى والتشتت بعد الضربات الموجعة التي تلقتها (العناصر) وبخاصة في منطقتي مطرة وضحيان اللتين تم فيهما تدمير مقرات القيادة ومخازن الاسلحة والمؤن والوقود وورش صناعة الالغام والمتفجرات التي كانت تتواجد في هاتين المنطقتين».
الى ذلك، اكدت مصادر قبلية متطابقة لوكالة فرانس برس امس ان «عبدالملك الحوثي اصيب فعلا قبل اسبوعين تقريبا وانه انتقل الى حيدان». وتعد حيدان منطقة حيوية بالنسبة للحوثيين وهي اقرب الى البحر، اذ تبعد 60 كلم تقريبا عن الساحل الشمال الغربي لليمن.
وذكرت المصادر ايضا ان قيادة التمرد يتولاها في الوقت الحالي صهر الحوثي وهو يوسف المداني (24 عاما تقريبا)، زوج ابنة حسين الحوثي القائد السابق للتمرد الذي قتل في 2004، اضافة الى عبدالكريم الحوثي، عم عبدالملك الحوثي. من جهته نفى مكتب الحوثي إصابته في هجوم الجيش كما نفى هروبه إلى القرن الإفريقي.
في موازاة ذلك وبعد نقاشات ساخنة وفي غياب نواب المعارضة الذين يقاطعون مجلس النواب منذ إجراء الانتخابات التكميلية صوت المجلس على استدعاء الحكومة ممثلة بالدكتور رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن ووزير الدفاع للتوضيح حول العملية الأمنية التي استهدفت تنظيم القاعدة الخميس الماضي في أبين وأمانة العاصمة وأرحب.
وأيد النواب وهم غالبية عظمى من الحزب الحاكم العملية التي نفذت بواسطة القوات الجوية وبتعاون مع الولايات المتحدة و طالبوا الحكومة الاعتذار في حال سقوط ضحايا من الأبرياء بحسب ما تناقلت وسائل إعلام.
وقال نائب رئيس البرلمان محمد الشدادي وهو من محافظة أبين التي كانت مسرحا للعملية ان« الغارات في مديرية محفد كانت تستهدف فعلا تنظيم القاعدة إلا أن نساء وأطفالا راحوا ضحيتها، وبين انه كان يتوقع أن تبادر الحكومة للأسف عن سقوط أبرياء ومواساة أهالي الضحايا» ، ووصف الشدادي الأوضاع بالمحنة ودعا لمعالجتها محذرا من أن الجميع سيدفع الثمن.
من جهته قال النائب سالم حيدره ان « معسكرا للقاعدة كان يتواجد في مديرية مودية فيما منطقة المحفد التي استهدفتها الغارة يسكنها بدو محرومون من الخدمات». فيما قال النائب المستقل علي عبد ربه القاضي ان مشاكل اليمن لا تحل بالدم وإنما بالعقل.
النائب عن الحزب الحاكم علي العمراني قال إن «على الحكومة عند ملاحقتها عناصر تنظيم القاعدة ألا تنتهج مسار التنظيم في استهداف المدنيين».
وفي السياق قال مسؤول محلي من مديرية المحفد التي تتبع لها منطقة المعجلة التي استهدفتها القوات اليمنية الخميس الماضي إن الغارة «التي لم تميز بين شخص وآخر أسفرت عن مقتل 49 مدنيا بينهم 23 طفلا و17 امرأة». مشيرا إلى أن القتلى ينتمون إلى قبيلته وهي قبيلة الكازم.
وأضاف المصدر القبلي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان «القاعدة قررت أن تقيم مخيما للتدريب على ارض نصب عليها هؤلاء البدو الرحل خيمهم، وقد اعتبرت القوات الحكومية أن البدو يؤون مقاتلي القاعدة».
صنعاءـ محمد الغباري ـ والوكالات