أكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري انه اتفق مع الرئيس السوري بشار الأسد على مجموعة خطوات تفيد البلدين والشعبين، فيما اكدت دمشق ضرورة التعاون المؤسساتي والوزاري بين سوريا ولبنان.

وذكر مصدر سوري رسمي أن الجولة الثانية من مباحثات الرئيس الأسد والحريري أمس في دمشق أكدت على ضرورة البناء على تم الاتفاق عليه بينهما، من أجل الارتقاء بالعلاقات، وقيام تنسيق بين مؤسسات ووزارات البلدين.

وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن «المحادثات أجريت في مقر إقامة الرئيس الحريري وتم التأكيد خلالها على ضرورة البناء على ما اتفق عليه خلال هذه الزيارة التي تشكل نقطة انطلاق لاستعادة التعاون بين حكومتي البلدين ومتابعة المواضيع التي نوقشت من قبل الجهات المختصة للارتقاء بالعلاقات السورية اللبنانية الى ما يطمح إليه الشعبان الشقيقان».

وأضافت أنه تم الاتفاق على قيام مؤسسات ووزارات البلدين بالتنسيق والتواصل مباشرة لإزالة العقبات التي تعترض علاقات التعاون على جميع الصعد.

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء اللبناني خلال مؤتمر صحافي عقده مقر السفارة اللبنانية في دمشق إن محادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد كانت «ممتازة وصريحة»، مؤكداً على الرغبة اللبنانية بعلاقات مميزة مع سوريا قائمة على الصراحة والصدق، وأن تحل الأمور بين البلدين «بشكل هادئ وغير استفزازي».

واعتبر ان «تسجيل النقاط بشكل سلبي لا يفيد البلدين»، مؤكداً القول «نريد علاقات مميزة مع سوريا، والعلاقات المميزة تكون قائمة على الصراحة والصدق، نريد علاقات جديدة بين البلدين ترى الأمور الايجابية.. علاقات تحل الأمور بشكل هادئ وصريح وغير استفزازي».

وقال، بعد جلسة محادثات صباحية ثانية مع الرئيس السوري بشار الأسد، بعدما كانت سبقتها جلسة مباحثات أمس في مستهل زيارة رئيس الحكومة اللبناني، «من هذا المنطلق بحثنا مصلحة البلدين وكيف يمكن لنا أن نقدم العلاقات بشكل إيجابي وقد بحثت والرئيس الأسد كل ما يهم الشعبين وتطرقنا لكل المواضيع بشكل إيجابي».

ونفى أن تكون محادثاته مع الأسد قد تطرقت إلى الاستنابات القضائية، موضحا أن هذا الموضوع يخص الأجهزة القضائية في البلدين. واعتبر أن زيارته إلى دمشق ستسهم في إجراء المزيد من المصالحات العربية لتوحيد الصف العربي.

وقال رئيس الوزراء اللبناني: «اتفقت والرئيس الأسد على مجموعة خطوات حتى تكون هناك خطوات عملية ليست مبنية فقط على العلاقات الشخصية بل على أسس تفيد البلدين والشعبين».

وفي رده على سؤال حول كيف سيتعامل الحريري مع أطراف «14 آذار» بعد هذه الزيارة أوضح الحريري «أنا رئيس حكومة كل لبنان والرئيس الأسد حريص على أن تكون حكومة الوحدة الوطنية حكومة كل اللبنانيين»، مضيفاً أنه «عندما دخلت في حكومة الوحدة الوطنية دخلت على أساس أن نجمع كل الناس، وكل وزير في الحكومة هو وزير لكل لبنان وليس لفئة سياسية محددة».

وعن قضية قرية الغجر، قال الحريري «قضية الغجر شأن لبناني وسيتم بحثها في مجلس وزراء لبناني».

وفيما يخص المحكمة الدولية أكد أنه لم يتم التطرق للموضوع، مشيرا إلى ما سبق وأكده الرئيس الأسد من أن المحكمة أصبحت أمام المجتمع الدولي وهي تقوم بعملها وكلنا يريد الحقيقة.

وفيما يخص الدور السعودي في زيارة الحريري أوضح أن «الزيارة هي ضمن عدة لقاءات في سياق المصالحة العربية العربية التي بدأها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في الكويت ومن ثم في الرياض وقطر وهذه نتائجها».

وأشار إلى أن هناك مصالحات لتوحيد الصف العربي لمواجهة التعنت الإسرائيلي بالخروج من الأراضي الفلسطينية واللبنانية ومن الجولان، لافتا إلى أن لبنان مهتم بأن يعود الجولان إلى سوريا وأن هناك تشاورا دائما في هذا الموضوع. إلى ذلك، عقد الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري اجتماعاً صباح أمس استكملا خلاله المباحثات التي بدآها أمس في دمشق .

وقالت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان ان جدول أعمال اليوم الثاني والأخير من زيارة الحريري، هو الاستمرار في الحوار الصريح والجاد والبناء الذي تناول جميع المواضيع. وكانت شعبان وصفت اللقاء الذي عقد أمس بين الحريري والأسد بأنه كان «صريحاً وإيجابياً وودياً».

دمشق-أحمد كيلاني والوكالات