أعلن قسم «هندسة القتال» بقيادة القوات البرية الجزائرية في الجزائر أن قوات الجيش نجحت في تدمير ما يقارب تسعة ملايين لغم كانت قوات الاحتلال الفرنسي قد زرعتها إبان ثورة التحرير بين أعوام 1954 و1962.
وأصدر القسم تقريرا نشر في مجلة «الجيش» في عددها الصادر نهاية الأسبوع الماضي لفت فيه إلى أن هذا العدد من الألغام يمثل 75 في المئة من إجمالي الألغام التي زرعها الفرنسيون في الجزائر، والبالغ عددها نحو 12 مليون لغم، مشيرا إلى أن الجيش يواصل حملته لتدمير ما تبقى منها حتى يتم «تطهير البلاد منها نهائيا».
وأوضح التقرير أن هناك «صعوبات» جمة اعترضت العملية العسكرية، لاسيما في ظل رفض السلطات الفرنسية تقديم خرائط «جدية» وواضحة لحقول الألغام، لاسيما في المنطقة الحدودية مع كل من تونس والمغرب، فضلا عن التغيرات الكبيرة التي طرأت على تلك المناطق مع مرور المدة بفعل الظاهر الطبيعية والنشاط الإنساني.
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أشرف خلال عام 2004 على انطلاق عملية كبرى ومتواصلة بدأت من منطقة حاسي بحبح جنوب العاصمة الجزائر للقضاء على كافة الألغام المزروعة في الأراضي الجزائرية حيث يجري منذ ذلك الوقت تدمير ما معدله تسعة آلاف لغم شهرا.
في موازاة ذلك، كشف تقرير رسمي أن قوات الأمن والجيش الجزائرية نجحت في القضاء على 11«إرهابيا» فيما سلم ستة آخرون أنفسهم إلى السلطات كانوا ينشطون تحت لواء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي منذ مطلع ديسمبر الجاري. وقال التقرير الذي نشر أمس، ان العملية تمت في عدة ولايات جزائرية.
وهي: المسيلة وبومرداس والبويرة وجيجل وتيبازة وتيارت. وذكر أن «السلطات المكلفة بملف مكافحة الارهاب في الجزائر نجحت في احباط عمليات ارهابية ومنع وقوع اعتداءات داخل المدن وضد المراكز الأمنية»، معتبرا ذلك دليلا على استمرار يقظة قوات الجيش والأمن ونجاحهما في استغلال المعلومات وتوسيع برنامج التغطية الأمنية في البلاد.
الجزائر ـ «البيان»