أعلن مسؤولون محليون صوماليون أمس أن حركة «شباب المجاهدين» الإسلامية التي تحكم جنوب الصومال أمرت الرجال بإرخاء اللحى وحلق الشاربين انطلاقا من قراءة خاصة للشريعة الإسلامية.

وصدر الأمر الذي يبدأ تطبيقه بعد ثلاثة أيام من إعلانه اثر تعليمات أخرى من السلطات الإسلامية التي تسيطر على كيسمايو كبرى مدن جنوب الصومال بما فيها ضرورة ارتداء النساء الحجاب. وصرح الشيخ إبراهيم، وهو من قادة الحركة المتطرفة للصحافيين إنه «من اجل ضمان تطبيق كامل للشريعة الإسلامية في المنطقة ندعو الرجال إلى الالتحاء وحلق الشاربين وسنعاقب كل من يخالف هذه التعليمات».

وعلق احد سكان كيسمايو محمد سكين بالقول «لقد بدا الناس يمارسون الشريعة مثلما يامر الشباب، وعملا بهذه التعليمات الجديدة سيضطر كل رجل راشد الى ان يلتحي تفاديا للتعرض الى عقاب».. فيما قال رجل اخر طلب عدم ذكر اسمه «اذا اردت ان تواصل العيش فعليك ان تواكبهم والا فانك قد تتعرض لعقوبات».

وتسيطر حركة «شباب المجاهدين» التي تعلن ولاءها لتنظيم القاعدة وتقاتل الحكومة الانتقالية الصومالية الضعيفة، على قسم كبير من العاصمة مقديشو ووسط البلاد وجنوبها حيث بدأت بتطبيق الشريعة الإسلامية في شكل صارم. من جهة ثانية، أعلن وزير في ارض الصومال (صومالي لاند)، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال الصومال، ان خفر السواحل اعتقلوا 11 قرصانا مفترضا كانوا يستعدون للإبحار.

إلى ذلك، أعلن وزير الداخلية الصومالي عبد الله علي إسماعيل عيرو ان «خفر سواحلنا اعتقلوا في عملية امنية 11 قرصانا كانوا في زورق مع معداتهم». واضاف أنه «يبدو ان اولئك القراصنة يتحدرون من بونتلاند»، موضحا ان عملية الاعتقال حصلت الجمعة.

ويلجأ معظم القراصنة الصوماليين الى موانئ بونتلاند، المنطقة الصومالية الأخرى التي تخضع لحكم شبه ذاتي والتي تشهد انعدام استقرار اكثر من ارض الصومال التي تفيد من هدوء نسبي منذ إعلانها الاستقلال في شكل احادي الجانب العام 1991. لكن اي دولة في العالم لم تعترف بهذا الاستقلال حتى اليوم.

وأوضح المسؤول في خفر السواحل عبدي كيري دوغسي ان القراصنة القوا، لدى وصول العناصر الأمنيين أسلحتهم في البحر وحاولوا عبثا الفرار. وأضاف أنهم أودعوا السجن في بلدة بربيرا في انتظار محاكمتهم.

(أ.ف.ب)