تعيش أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا أسيرة حالة مناخية قارسة تسببت في إرباك كل مناحي الحياة وتسببت في وفيات في عدد من البلدان الأوروبية.. فيما أعلنت الولايات الأميركية الشرقية حالة طوارئ استعداداً لعاصفة ثلجية ضخمة بعدما بلغ ارتفاع الثلوج في بعض المناطق النصف متر.

ولقي ثمانية أشخاص حتفهم جراء موجة البرد التي اجتاحت بولندا منتصف الأسبوع الماضي. وذكرت وكالة الأنباء البولندية أمس أن موجة البرد أودت بحياة شخصين في مدينة بيلا (غرب). وأضافت أنه تم العثور على جثة رجل (35 عاما) بأحد الشوارع القريبة من مستشفى المدينة، كما توفي آخر (53 عاما) جراء البرودة.ويتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن تصل درجات الحرارة في بولندا إلى سالب 20 درجة مئوية خلال الأيام المقبلة.وفي تركيا لقي ستة أشخاص مصرعهم أربعة منهم عندما تسببت رياح عاتية في انهيار صوعمة في مسجد أول من أمس في قرية يوكريفحيلار.في الأثناء، ذكر تقرير إخباري أمس أن أربعة من قطارات يوروستار تحمل أكثر من 2000 راكب تعطلت داخل النفق البحري الذي يربط بريطانيا بالقارة الأوروبية بسبب برودة الطقس.

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إلى الناطق باسم الإدارة التي تشرف على شبكة قطارات يوروستار قوله إن السبب في تعطل تلك القطارات هو الاختلاف الحاد في درجات الحرارة، إذ تنخفض في السكك الحديدية المكشوفة على الأرض، وتصبح دافئة نسبيا داخل النفق.

كما قالت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية إنها تتوقع أن يتسبب هطول المزيد من الثلوج في الكثير من التأخير والتعطيل للمسافرين في بريطانيا.

واستدعى تساقط الثلوج بشكل كثيف في منطقة كنت في بريطانيا تدخل الشرطة لفتح الطرق وتسهيل مرور الشاحنات. كما أدت برودة الطقس وتساقط الثلوج إلى إقفال مطاري غاتويك ولوتون لساعات طويلة بسبب تراكم الثلوج على المدرجات، كما تأخرت رحلات جوية عدة في مطارات ستانستيد وهيثرو ومانشستر، وتعطل العمل أيضاً في بعض شبكات قطارات الأنفاق.

استعداد أميركي

إلى ذلك، قال سكان من ولاية نورث كارولينا جنوب الولايات المتحدة وحتى ولاية ماساشوستس شمالا إنهم يستعدون لتساقط الثلوج حيث توقع خبراء الأرصاد الجوية هبوب عاصفة ثلجية خلال الساعات المقبلة.

وتكدس السكان في واشنطن وولايتي فرجينيا وميريلاند المجاورتين على المحال التجارية الجمعة لشراء المواد التموينية وغيرها من المواد الضرورية قبل تساقط الثلوج المتوقع أن يصل ارتفاعها إلى 50 سنتيمترا. وقال خبراء الأرصاد الجوية المحليون إنها ربما تكون أكبر عاصفة ثلجية تهب خلال شهر ديسمبر على الإطلاق.

موت في روسيا

وفي روسيا تسببت موجة من البرد القارس بعدة حالات وفاة وفوضى مرورية بالإضافة إلى تجمد أجهزة الهاتف المحمول وأجهزة الصرف الآلي.

وترتعد العاصمة الروسية موسكو منذ أيام تحت درجة حرارة وصلت في بعض الأحيان سالب 20 وهو تدن شديد لدرجات الحرارة تسبب في تعطل الكثير من السيارات على الطرق وفي الشوارع.

وتوفي رجل بعد إصابته بالتجمد ليلة الخميس الجمعة مما أدى لارتفاع نسبة الوفيات جراء البرودة في روسيا إلى 19 شخصا منذ نوفمبر الماضي حسبما نقلت وكالة أنباء «انترفاكس» الروسية عن السلطات المعنية في روسيا.. في وقت تعرض عشرات الأشخاص الآخرين لحالات تجمد كادت تودي بحياتهم.

كما عمت عواقب الشتاء القارس الكثير من الأنحاء الروسية الأخرى حيث انخفضت درجة الحرارة في جمهورية توفا شرق روسيا إلى أقل من سالب 40 درجة مئوية مما أدى لإغلاق المدارس.