كشفت مصادر مطلعة مقربة من حركة «حماس» أمس أن الحركة تجري اتصالات مع عدد من الدول العربية والإسلامية والأوروبية للحصول على موافقتها، التي تمكنت من نيلها، لاستضافة عدد من الأسرى الذين سيتم إبعادهم بموجب صفقة تبادل المعتقلين مع إسرائيل والمتوقع الإعلان عن الاتفاق بشأنها بين الحركة وتل أبيب في الأيام المقبلة.
وذكرت المصادر المقربة من «حماس» في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الحركة «تلقت موافقات» من بعض الدول العربية والإسلامية والأوروبية على استضافة عدد من الأسرى الذين سيتم ابعادهم وفقاً لبنود صفقة التبادل مع إسرائيل والتي سيتم إطلاق سراح الجندي جلعاد شليت بموجبها مقابل نحو 980 أسيراً فلسطينياً والمتوقع الإعلان عن الاتفاق بشأنها في الأيام المقبلة.
وأفادت المصادر، والتي رفضت الكشف عن هويتها، أن الوسيط الألماني بين الطرفين «موجود حالياً في العاصمة المصرية القاهرة منتظراً مصادقة الجانبين على الصفقة في صيغتها النهائية». وذكرت أن هناك جهات نصحت الحركة بإنهاء صفقة التبادل والموافقة عليها، في حين طلبت جهات أخرى «التريث» إلى حين تحسين الشروط، في وقت ما زالت فيه بعض الأطراف الدولية تقوم بمحاولات لعرقلة التوصل إلى اتفاق بشأن الصفقة منعاً لـ «حماس» من تحقيق «مكاسب سياسية» من وراء انجازها.
وأضافت المصادر أن انجاز اتفاق التبادل وتنفيذه «سيحدث تطورات هامة على أكثر من صعيد ويفتح الأبواب لتغيرات في أكثر من ساحة وسيدفع بقوى عديدة إلى فتح قنوات اتصال وحوار علنية رسمية مع حماس توفر الأجواء لعملية سلمية بنتائج واضحة».
وفي السياق ذاته، أفادت مصدر دبلوماسي أوروبي لصحيفة «المنار» المقدسية أن الاتصالات الأوروبية مع الحركة «تعاظمت ولم تتوقف وأن قيادة حماس في سوريا تتلقى بشكل متواصل رسائل من دول أوروبية وتعقد لقاءات على مستويات عالية بين عواصم أوروبية وقيادة الحركة في العاصمة السورية دمشق». وأكدت المصادر أن إسرائيل «أبلغت جهات أوروبية ودوائر أميركية أنها مضطرة للموافقة على صفقة التبادل بثمن كبير بعد عجزها عن استعادة شليت وفشلها في معرفة مكان وجوده».
من جهةٍ أخرى، وجه الأسير محمد طالب أبوزنيد من داخل سجنه في بئر السبع نداءً بالمساعدة على إطلاق سراحه بعد أن انتهت فترة محكوميته قبل أكثر من عام.
وأشار أبوزنيد في رسالةٍ أمس أن سلطات الاحتلال لم تفرج عنه لكونه يحمل هوية حصل عليها عن طريق «لم الشمل» رغم أنه يحمل جواز سفرٍ فلسطيني. وأوضح أن الاحتلال «أصر على إصدار قرار إبعاد مع ثمانية أسرى آخرين»، مشيراً إلى أنه ولغاية اليوم لم ير أي تحرك في اتجاه إطلاق سراحه رغم خوضه إضراباً عن الطعام ل16 يوماً. وقال إن «بعض الأسرى الثمانية تم التفاوض معهم إما بالتعامل مع الاحتلال أو الإبعاد لكنهم فضلوا البقاء في السجن ومنهم من لم ير أهله منذ أعوام ومنهم من لا يعلم أحد بوجوده في المعتقل».
غزة - «البيان» والوكالات
