مع إكمال الرئيس أوباما عامه الأول فان تصعيده للحرب في افغانستان ، يكتب فصلا جديدا في تمزيق واشنطن لاشكال الحكم الديموقراطي بنشر المزيد من تحركاتها العسكرية في الخارج. وقد أصبح هذا واضحا منذ اعلان اوباما لخطة زيادة القوات في افغانستان .

والملاحظ أن مبدأ أوباما يشمل جميع العناصر الأساسية في مبدأ بوش، بما في ذلك الحرب الوقائية والتأكيد على حق أميركا باعتبارها القوة العظمى الوحيدة في القيام بعمليات عسكرية من طرف واحد كما تشاء . ولابد من التوقف عند لامبالاة الادارة الاميركية برفض الرأي العام الاميركي والعالمي للحروب. تلك اللامبالاة التي بدت واضحة منذ تولى اوباما الحكم ، ولاتزال واضحة في آخر قراراته وسلسلة خططه التي ألقاها مؤخرا.

حلم التغيير لايزال يراود الاميركيين

عندما أيدنا أوباما ، علقنا الآمال على أنه قد يكون الرئيس الذي يحمل معه التغيير. فقد كان من الواضح أن تلك هي الطريقة التي ينظر بها إلى نفسه حيث اعتزم إدخال العديد من الاصلاحات التشريعية.

وحمل معه إلى منصبه العديد من التوجهات المفعمة بالطموح فيما يتعلق بحربي أفغانستان والعراق والعديد من القضايا الأخرى المعقدة على الساحة العالمية . وعلق الكثيرون الآمال كذلك على أنه سينجح حيث فشل الكثيرون من الرؤساء السابقين.

ومن الصعب بالطبع على أي قائد أن يرتقي إلى المستوى المثالي الأعلى الذي يتطلع إليه. وهناك طرق عديدة قد يتعثر بها في مسيرته.. حيث ماتزال المشاعر العدائية تجاه اميركا موجودة في مختلف أنحاء العالم.

سياسة التوازن الأميركية تحت الاختبار

لايمكن لمن تابع خطب الرئيس باراك اوباما الأخيرة إلا أن يتوقف عند تشديده على اهتمام اميركا الاستراتيجي بربط نفسها بقواعد معينة للسلوك على الساحة الدولية. وتحدث أيضا عن المفارقة الكامنة في جوهر السياسات الدولية وهي أن الحرب تعد في وقت واحد حماقة وضرورة.

وشدد على الحاجة إلى التوصل إلى تحقيق توازن بين الالتزام الاخلاقي الضروري للانطلاق قدما بقضية الحرية ومسيرتها، وفي الوقت نفسه عدم الانزلاق في مغامرات ومخاطرات تتضمن تدمير الذات ، غير أنه لابد بالمقابل من ملاحظة أن أوباما لم يفلح دوما في تحقيق هذا التوازن بالشكل الصحيح. حيث أساء الحكم على العديد من اللحظات التاريخية التي شهدتها عواصم متعددة باتساع العالم.