على الولايات المتحدة أن لا تكتفي بالقتال في أفغانستان فحسب، فقد استخدم تنظيم القاعدة ملاذاته الآمنة هناك وفي باكستان للتخطيط وشن الهجمات على المدن الأوروبية. ونحن نرحب بالأخبار القائلة بأن بعض الشركاء العسكريين الإثنين والأربعين في أفغانستان يعتزمون إرسال مزيد من الجنود.
وفي هذا الصدد أعلن حلف شمال الاطلسي الـ «ناتو» أن 7000 جندي إضافي سيكون رقماً أقل من المطلوب، ويحمل في طياته كثير من المحاذير بشأن الحد من الإصابات بين الجنود.
ولا يبدو هذا أمرا طيبا بالنسبة لأفغانستان أو ال«ناتو» الذي لم يتحمل عبء هذه المهمة العسكرية بالكامل. كما يبدو ذلك مجحفاً بحق الشعب الأميركي الذي طلب منه بذل تضحيات غير متكافئة في سبيل قتال عام.
وحتى الآن لم توافق فرنسا التي لديها 3750 جنديا هناك، ولا ألمانيا التي لديها 4300 جندي، على إرسال مزيد من القوات. في حين أن هولندا التي لديها نحو 220 جنديا، ستسحب قواتها في غضون عام 2010، أما كندا التي لديها 2800 جندي، فستنسحب من هناك بحلول عام 2011.
وهذا يعني أن مستوى القوات الأميركية سيرتفع من 68 ألف جندي إلى 98 ألفا بحلول الصيف المقبل، وليس من المرجح أن يرتفع مستوى القوات الحليفة كثيراً عن مستواها الحالي البالغ 38 ألف جندي.
والتحدي القائم أمام أوباما والزعماء الأوروبيين يتمثل بالتغلب على التاريخ الحديث سيء الذكر قبل التسبب بأضرار أخرى في الجهود الحربية في أفغانستان. وقد كرر زعيما ألمانيا وفرنسا مرارا بأن لبلديهما دوراً في تحديد مستقبل أفغانستان ومستقبل الحلف، لكنهما يشعران بالتحفظ حيال الضغط على ناخبيهما كثيراً وبسرعة كبيرة.
