لدى إعلان قرارها في أكتوبر الماضي بمنح الرئيس الأميركي باراك أوباما جائزة نوبل للسلام، ركزت لجنة نوبل النرويجية بشكل خاص على رؤيته وجهوده من أجل «عالم خال من الأسلحة النووية».

أجبرت الظروف السياسية السائدة الرئيس الأميركي باراك أوباما على التأكيد على الواقعية في مجال السياسات الدولية أكثر من تأكيده على المثاليات والآمال العريضة. حيث اعترف في أكثر من خطاب أن الفرص تظهر عندما يصبح استخدام القوة العسكرية ضرورة حتمية لتحقيق السلام.

ومن الواضح أن أوباما يدرك الإنتقادات الموجهة إليه خصوصا في الولايات المتحدة بشأن عجزه عن تحقيق أية إنجازات قوية على الأرض بمقياس دولي.

وبدا أوباما متواضعا في قوله أخيراً: ما زلت في بداية المشوار على مسرح الأحداث العالمي. كما اعترف أنه لم يحقق سوى إنجازات قليلة مقارنة بما حققه رجال آخرون حازوا على جائزة نوبل.

وعلى المرء أن يشعر بالإرتياح وهو يسمع أوباما يقول: مهما كان مبرر الحرب فإنها تسبب المآسي الإنسانية ولا يجب أن نقرع طبولها أو نشعر بالروعة بسببها. وفي محاولته تبرير الحرب على أفغانستان وتصعيدها قال أوباما: القول إن القوة قد تكون في بعض الأحيان ضرورية ليس دعوة للسخرية، لكنه اعتراف بالتاريخ، وبعيوب الناس والحدود القصوى للمسببات.

لقد فشل أوباما بصورة مدوية في الإشارة إلى الإملاءات الأخلاقية القائلة بأنه لا يجب استخدام الأسلحة النووية التي تسبب الدمار والأضرار الدائمة البشر وأن على العالم ألا يقلل جهوده في خفض ترسانة الأسلحة التقليدية والنووية. لقد حان الوقت للعمل نحو إزالة خطر هذه الأسلحة.