خلال حقبة الحرب الباردة كانت الولايات المتحدة تبحث عن أسلحة فتاكة لزعزعة الإتحاد السوفييتي. وقد عثرت على ضالتها عندما أنشأت قوة موالية لها في أفغانستان من تنظيم القاعدة والمجاهدين الأفغان.
ومع ذلك وعقب انتهاء الحرب الباردة فضت أميركا بدون تفكير اشتباكها في في أفغانستان وتخلت عن قوات المجاهدين التي كانت تدعمها هناك واستراتيجيتها الجديدة في أفغانستان لا تعكس الحد الأدنى من التماسك.
ولكي تفاقم الأمور حولت سياستها الشرق أوسطية من سياسة عدم انحياز بصورة نسبية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى انحياز قوي نحو إسرائيل. وكانت إدارتا كلينتون وبوش تطلعان إسرائيل على أي مقترح أو أفكار وتختبرها معها عمليا قبل طرحها على الفلسطينيين.
ولم يكن الأميركيون يدركون مدى المعاناة والألم الذي يعانيه الشعب الفلسطيني وتعاطف أكثر من 2 .1 مليار مسلم من العالم الإسلامي مع محنته وتحميله أميركا مسؤولية الأوضاع المتردية للفلسطينيين.
والمثير أن النزاع بين 6 ملايين إسرائيلي و 2 .1 مليار مسلم سيتسبب بهزيمة الإسرائيليين على المدى الطويل، لذلك على الأميركيين مراجعة سياستهم في الشرق الأوسط بصورة جادة قبل فوات الأوان.
