تبذل إسرائيل أقصى جهودها لتعزيز قدراتها في الحرب الالكترونية. وقد رفضت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» طلباً إسرائيليا لتركيب منظومات حرب إلكترونية أصلية على مقاتلات «إف-35 جوينت سترايك» التي تعتزم إسرائيل شراءها.

ويتطلب تركيب هذه المنظومات الإلكترونية على المقاتلات المتطورة، إدخال كود المصدر على برمجة الطائرة، وهو ما تحرص الولايات المتحدة على حجبه عن أي زبون أجنبي، حتى لو كان من شركاء برنامج (جوينت سترايك) المركب على المقاتلة.

ويوضح جون شرايدر، مدير برنامج اف-35 الدولي في مقر وزارة الدفاع الأميركية في هذا الصدد: هذا الحظر يشمل الجميع، ولا يشعر أحد بالإرتياح الكامل لذلك لكن الجميع مرتاح ومتفهم لهذا القرار.

وتركب إسرائيل منظوماتها الإلكترونية على المقاتلات المصنوعة في الولايات المتحدة في العادة،. وذكرت أن دمج منظوماتها الإلكترونية «إليزرا» هو طلب مهم في صفقة المقاتلات الجديدة.

وقد عقب مسؤول عسكري إسرائيلي على هذه الأنباء بالقول إن إسرائيل لم تتلق أية مذكرة رسمية من الولايات المتحدة في هذا الشأن، وأنها تجري حواراً جيدا مع البنتاغون وسيجد الجانبان الحلول المناسبة الملائمة للجميع.

وقد وافقت وزارة الدفاع الأميركية بالفعل على تركيب منظومات الحرب الإلكترونية سي 41 على مقاتلات اف-35. كما وافقت على استخدام ذخائر إسرائيلية الصنع فيها كالقنابل الموجهة وصواريخ جو-جو من طرز «بايثون-5».

ولكن لاستيعاب هذه الأسلحة في الطائرة يتعين على إسرائيل إجراء تعديلات هيكلية، مما سيزيد من تكلفة المقاتلة الباهظة الثمن التي تقدر بنحو 135 مليون دولار، وهذا يثير قلق وزارة الحرب الإسرائيلية.

وقد قررت إسرائيل طبقاً لذلك عدم تركيب الذخائر في الدفعة الأولى من مقاتلات إف-35 والمؤلفة من 25 مقاتلة وستعيد دراسة تركيبها لاحقاً.

ويقول شرايبر إن إسرائيل ستتلقى عرضاً زهيد التكلفة نسبيا لبرامج وأجهزة الكمبيوتر وتحسين هذه البرنامج لكي تستوعب أية أسلحة جديدة مستقبلاً.

وكانت إسرائيل قد أرجأت مطلبا لتركيب خزان وقود خارجي يتسع ل 600 غالون على هذه المقاتلة لزيادة مداها على حساب قدرتها على الإختفاء عن أجهزة الرادار.

ضغوط مكثفة

هناك سبب جوهري يؤخر تنفيذ صفقة مقاتلات إف-35 الأميركية لإسرائيل، ويتمثل بإصرار الولايات المتحدة على إجراء عملية الصيانة المتقدمة في أحد المراكز الإقليمية في ايطاليا، بينما تصر إسرائيل على صيانة هذه الطائرة داخل أراضيها، على اعتبار أنها شريكة في برمجتها كما لا يمكنها إرسالها إلى الخارج في وقت قد تكون منهمكة في الإشتراك بحرب جديدة في الشرق الأوسط. ونتيجة لرغبتها في استخدام هذه الطائرة بأسرع وقت تضغط إسرائيل لإنهاء المحادثات الحالية بشأنها في مطلع العام المقبل 2010 لكي تبدأ عملية التسليم في عام 2015.

إعداد ـ عمر حرز الله