تتسع رؤيتنا للحاضر وتستنير قدراتنا على تقييم ما يحدث من حولنا ـ كلما استطعنا أن نزيح الستار عما كان مطمورا في وثائق وحوليات الماضي من أفكار وطروحات وأسرار.. بهذا تصدق المقولة الشهيرة التي تفيد بأن «الماضي يمكن أن يغير الحاضر»..
وهو ما ينطبق على محاولة الكاتب السياسي الأميركي «جيمس برادلي» الغوص في المذكرات الخاصة والرسائل الشخصية لرئيس أميركي أسبق.. ظل ممسكا بمقاليد الأمور في بلاده على مدار سنوات العقد الأول من القرن العشرين، وزار مناطق من العالم العربي وخاصة في مصر والسودان أسفرت عن تعرضه لهجوم من دوائر السياسة والصحافة الوطنية بسبب تصريحاته التي أشاد فيها بحكم الاستعمار الانجليزي الذي كان مهيمنا على مقادير البلدين العربيين في تلك الفترة الباكرة من مطالع القرن العشرين.
بعدها تطوف دراسة الكاتب الأميركي عبر الحرب الروسية ـ اليابانية في أوائل القرن وصولاً إلى مشاركة أميركا في اتون الحرب العالمية الثانية.. بعد أن تعرضت لتدمير عمارتها البحرية كاملة في واقعة «بيرل هاربور» في مثل أيامنا هذه من عام 1941.
حيث يحرص «جيمس برادلي» على إيضاح الفارق الصارخ بين السري والمعلن على صعيد سياسة بلاده وهي مفارقة لم تقتصر على الممارسة السياسية الداخلية في واشنطون بل امتدت لتتعلق بالحصول على جائزة نوبل الرفيعة للسلام، حيث يعد روزفلت ؟
الأول كما قد نسميه أول رؤساء ثلاثة حصلوا على الجائزة الدولية فيما كان الثاني هو ودرو ويلسون وقد نالها في أعقاب الحرب العالمية الأولى.. أما الثالث فهو بالطبع الرئيس الحالي باراك أوباما.
