تسعى لجنة الزراعة والمياه في مجلس محافظة واسط، لتحويل «هور الدلمج» إلى محمية طبيعية، مطالبة بضرورة إيقاف التجاوزات الحاصلة عليه، وتحديد الجهة التي من المفترض أن تشرف على إدارته، فيما أكد باحث في جامعة واسط إمكانية الاستفادة من مياه الهور «المالحة» في الري، باستخدام تقنيات معينة.
وقال رئيس لجنة الزراعة والمياه في المجلس كاظم كريم «إن «مجلس محافظة واسط شكّل لجنة خاصة للوقوف على طبيعة هور الدلمج، الذي تتوافر فيه الكثير من الخصائص البيئية والجغرافية التي تجعله محمية طبيعية، فيما لو حظي بمتابعة ومراقبة حقيقية»، مضيفاً أن «هناك جهات وأشخاصا عدة يعملون في الهور، وكل جهة تدعي أنها وقعت عقداً رسمياً مع الحكومة لاستثماره».
وتبلغ مساحة هور الدلمج نحو 60 ألف دونم «150 مليون متر مربع»، تقع نسبة 66% منها ضمن حدود محافظة واسط، و34 % ضمن محافظة الديوانية، وهو غير خاضع لأي جهة رسمية، فيما تتولى متابعته إدارة مشروع المصب العام، من حيث تخزين المياه وآلية التحكم بها».
وأضاف كريم أن «عشرات الأطنان من الأسماك تتضرر يومياً، وأن الطيور النادرة والحيوانات تتعرض حالياً إلى تهديدات قد تؤدي إلى انقراضها، بسبب أساليب الصيد الجائر التي يتبعها البعض، في ظل غياب الرقابة الحكومية وعدم توفير الحماية».
وأكد كريم أن «مجلس المحافظة يسعى بشكل جدي إلى تحويل هور الدلمج إلى محمية طبيعة ومنتجعاً سياحياً متكامل الخدمات، يمكن أن تستفيد منه محافظتا واسط والديوانية».
من جانبه، قال الأستاذ في كلية الزراعة بجامعة واسط جواد علي فزع إن «الدلمج يعد من مناطق الأهوار المهمة في العراق، وهو يتسع لتخزين نحو 800 مليون متر مكعب من المياه الناتجة عن عمليات البزل للأراضي الزراعية»، مضيفاً أن المياه مالحة، ولكن نسبة الملوحة فيها غير خطرة، وتصلح للري في حال استخدمت تقنيات معينة».
يذكر أن هور الدلمج أنشئ في الثلاثينات من القرن الماضي، إذ استخدم لأول مرة كمبخرة للمياه الناتجة عن الفيضانات التي تحصل في الجانب الغربي لنهر دجلة، الذي يبعد عنه نحو 40 كم، ثم حولته إحدى الشركات الأجنبية إلى بحيرة بهدف تخزين مياه المبازل لعشرات الهكتارات من الأراضي المستصلحة، وأحيط بسد ترابي تم رصفه بالحجر والحصى الخابط فيما بعد.
ويعد الهور حالياً من المصنفات العالمية بحسب المنظمة العالمية للحفاظ على البيئة التابعة للأمم المتحدة، لما يتميز به من تنوع بيئي وجغرافي، ساهم في جذب أنواع كثيرة من الطيور المهاجرة، إضافة إلى الحيوانات المختلفة والنادرة، والأسماك.
بغداد ـ عراق احمد
