توترت الحدود بين قطاع غزة المحاصر أمس والأمن المصري على خلفية الجدار الفولاذي الذي تبنيه القاهرة بين حدودها والقطاع، إذ تعرضت معدات الحفر المصرية التي وصلت رفح لإطلاق نار من قبل فلسطينيين غاضبين ما أدى إلى تعطل إحدى هذه المعدات، في الوقت الذي اعتبر وزير الخارجية المصري احمد أبوالغيط أن من حق مصر فرض سيطرتها على حدودها مع غزة .
وأكدت مصادر أمنية مصرية أن الوحدة التابعة لتركيب الجدار الفولاذي على الحدود المصرية مع قطاع غزة تعرضت لإطلاق نار من قبل مسلحين فلسطينيين على الجانب الفلسطيني الخميس ما ألحق خرابا بإحدى المعدات والتي أصيبت بخمسة أعيرة نارية.
ورفعت مصر حالة الطوارئ الأمنية على الحدود المصرية، وعززت مكان الحادث بالمدرعات وأعداد كبيرة من الجنود المصريين. وأضافت المصادر أن معدات تركيب الجدار الفولاذي تتواجد شمال منفذ رفح البري بحوالي 2000 متر. وأفادت وكالات الأنباء أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار عدة مرات باتجاه العاملين على بناء الجدار الفولاذي. ونقل عن شهود عيان في قطاع غزة قولهم إن اليومين الأخيرين شهدا عدة عمليات إطلاق نار باتجاه الجانب المصري من السياج الحدودي.
من جهته، قال وزير الخارجية المصري احمد أبوالغيط ان من حق مصر فرض سيطرتها على حدودها مع قطاع غزة.
وقال ابوالغيط لمجلة «الاهرام العربي» ان «الأرض المصرية يجب أن تكون مصانة ويجب ألا يسمح أي مصري بأن تنتهك أرضه»، متجنبا تأكيد قيام القاهرة ببناء سياج فولاذي على الحدود مع غزة، لكنه أضاف أن «مسألة انهاء جدار أو معدات للجس أو وسائل تنصت كلها أمور تتردد، ولكن المهم أن الأرض المصرية يجب أن تكون مصانة، ويجب ألا يسمح أى مصري بأن تنتهك أرضه بهذا الشكل أو ذاك». وتابع أن «من يقول إن مصر تفرض سيطرتها على حدودها فنؤكد له أن هذا حق كامل لمصر».
القاهرة - «البيان» والوكالات