كشفت وزارة الدفاع اليمنية عن مطاردة قوات خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر سفينة مجهولة حاولت إنزال شحنة من الأسلحة بالقرب من ميناء اللحية حيث تفرض قوات البحرية اليمنية والسعودية حصارا محكما لمنع تهريب الأسلحة إلى المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة، في وقت قالت مصادر حكومية ان ثلاثة من القياديين البارزين في تنظيم القاعدة نجوا من الهجوم الذي شنته قوات الأمن الخميس على أوكار عدة للعناصرالإرهابية من تنظيم القاعدة.

وذكر الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع اليمنية أن قوات خفر السواحل اليمنية طاردت سفينة أجنبية أثناء اقترابها من الشواطئ اليمنية في منطقة قريبة من شواطئ الحديدة. وأضاف ان السفينة التي لم يتم الكشف عن هويتها كانت تحاول إنزال أسلحة إلى البر بواسطة قوارب صغيرة قبالة جزيرة المرك بالقرب من سواحل مدينة اللحية. وأن قوات خفر السواحل «وفور تلقيها معلومات عن نية تلك السفينة قامت بمطاردتها.. وأن طاقم تلك السفينة عندما شعروا باقتراب قوات خفر السواحل نحوهم غادروا المنطقة على الفور باتجاه المياه الدولية».

من جهته، قال مصدر عسكري إن الجيش وجه ضربات دقيقة للمتمردين الحوثيين تم خلالها تدمير المراكز القيادية وعدد من أوكار ومواقعهم فيعدة مناطق من بينها آل مزروع والسادة والمرازم والطلح ومناطق أخرى في بني معاذ وآل عقاب، مفيداً بأن القوات المسلحة تكبدت خلال تلك العمليات خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. وأضاف أن عناصر الجيش والأمن «أحبطوا محاولات تسلل لعناصر الإرهاب والتخريب على بعض المواقع العسكرية في دماج وقرب المقاش بمحافظة صعدة وبالقرب من موقع الزعلاء بمحور سفيان. وأن العديد من تلك العناصر سقط بين قتيل وجريح».

وبحسب المصدر العسكري فان القوات المرابطة في محور سفيان أفشلت محاولتين«يائستين» للمتمردين للتسلل إلى احد الموقع وكبدتهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

فرار 3 قياديين

من جانب آخر، أعربت وزارة الدفاع عن أسفها لعدم إلقاء القبض على ثلاثة إرهابيين من تنظيم القاعدة كانوا متواجدين في أحد المباني التي هاجمتها قوات الأمن وتمكنوا من الفرار من ذلك المبنى في اللحظات الأخيرة.

والثلاثة الملاحقون هم: قاسم الريمي وحزام مجلي وشخص ثالث يعتقد أنه من جنسية عربية.

وهذه المرة الثانية التي ينجوا فيها الريمي الذي يوصف بانه القائد الميداني للقاعدة من هجمات أجهزة الأمن في اليمن منذ فراره مع اخرين من سجن المخابرات قبل سنوات.

وطبقا للمصادر الحكومية فان الخلية الانتحارية المستهدفة لا يزيد سن بعض أعضائها عن 20 عاما وكانت تعتزم القيام بعمليات انتحارية لاستهداف أهداف مختلفة من بينها منشآت ومصالح يمنية وأجنبية ومدارس.

ونقل عن مسؤول حكومي القول إن العملية التي استهدفت خلية لـ «القاعدة» في محافظة أبين كانت قاصمة لعناصر التنظيم المتطرف حيث قتل القيادي محمد صالح الكازمي بجانب قيادات عديدة لاتزال عملية الفحص والتعرف على هوياتهم مستمرة.

واشار المسؤول إلى وجود تسع جثث مجهولة «يعتقد أنها لعرب وأجانب» بالقرب من قرية المعجلة حيث كان عناصر التنظيم يقيمون معسكراً للتدريب والانطلاق لتنفيذ هجمات إرهابية.

صنعاء ـ محمد الغباري