تزايد قلق المسلمين وغضبهم من تكتيكات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف.بي.آي) خلال هذه السنة، حيث حذر تحالف وطني للمنظمات الإسلامية في أميركا أنه سيوقف تعاونه مع المكتب إن لم يوقف الأخير تسلله إلى المساجد واستخدام «عملاء محرّضين» لإيقاع الشباب المسلم غير المتهم بشركهم.
وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية بأن مكتب التحقيقات والقادة المسلمين والأميركيين العرب في الولايات المتحدة يعملون منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 على بناء علاقة ثقة، ويتشاركون المعلومات من أجل مكافحة الإرهاب وحماية مصالح المساجد والمجموعات، لكن كثيراً من القادة المسلمين في أميركا أشاروا إلى أن تلك العلاقات وصلت إلى نقطة متدنية في الأشهر الأخيرة.
ونقلت عن رئيسة رابطة المجتمع الإسلامي في أميركا الشمالية إنغريد ماتسون قولها إن هنالك شعورا بأن القوى الأمنية «تنظر إلى مجتمعاتنا ليس كشركاء بل كمتهمين»، وأضافت أن «كثيراً من الناس هم حقاً خائفون من ذلك».
وقال مدير مركز تريانغل المتعلق بالإرهاب والأمن الداخلي بجامعة ديوك الأميركية ديفيد سكانزر إنها «مسألة أمن قومي»، مشدداً على ضرورة إزالة الضباب الحاصل بينهما وتحديد كيفية العمل معاً.
واعتبر سكانزر أنه حتى في أفضل الأوقات، كانت تواجه العلاقة بين الطرفين تحديات لاستمرارها، علماً أن عملاء مكافحة الإرهاب يعملون على مستويات متعددة، فهم يجرون لقاءات مفتوحة في مسجد ويملأونه بالمخبرين.
وأشارت الصحيفة، أن «إف.بي.آي» دافع عن أفعاله بالقول إنه يجب ملاحقة المتهمين أينما كانوا، ونقلت عن الناطق باسم المكتب بول بريسون أن «إف.بي.آي» يحاول إزالة القلق عبر إعطاء زعماء المجتمع الإسلامي في أميركا «توضيحات، عندما تسمح الظروف لذلك».
وقال بريسون إنه لم يتم تسليط الضوء على مجموعة معيّنة بسبب ديانة عناصرها أو إثنياتهم، وإن الـ «إف.بي.آي» يستجوب الأشخاص فقط لدى حيازته على معلومات بأنهم قد يكونون ارتكبوا جريمة أو يشكلون خطراً على الأمن الوطني.
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن «لجنة العمل المسلمة الأميركية الخاصة بالحقوق المدنية والانتخابات» التي كانت هددت بوقف تعاونها مع الـ «إف.بي.آي» لم تقم بذلك بعد.
وذكرت أن فسخ العلاقات بين مكتب التحقيق الفيدرالي والمسلمين الأميركيين بدأ منذ سنتين، بعد أن قرر المكتب وقف تشارك المعلومات مع مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية وهو أبرز منظمة حقوق مدنية مسلمة. وبرر المكتب قراره بـ «فشل المجلس في تقديم أجوبة حول علاقته مع حركة حماس الفلسطينية».
تشارلز
المسلمون البريطانيون ديناميكيون
أشاد ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز بديناميكية وطاقة المسلمين البريطانيين، وبالمساهمات التي يقدمونها للمجتمع البريطانية. ونسبت صحيفة «ديلي تليغراف» للأمير تشارلز قوله أمام الحفل السنوي لمنظمة الإغاثة الإسلامية في لندن إن «المسلمين البريطانيين ساعدوا على جمع الناس من مختلف الأديان».
وأضاف: «نحن نسمع الكثير من المعلومات المضللة عن أقلية صغيرة في الجالية المسلمة، والقليل عن ما يفعله السواد الأعظم من أبنائها من مساهمات ايجابية تميز عمل منظمة الإغاثة الإسلامية وأنصارها». وأكد الأمير تشارلز أن هذا السبب هو الذي دفعه لحضور الحفل السنوي للإغاثة الإسلامية ومشاركتها الاحتفال بانجازات المسلمين البريطانيين.
