أعلنت القوات الأميركية عن مرحلة جديدة في عملها، بدمج خمس قياداتٍ مختلفة لتتشكّلَ قيادةً واحدة لتلك القوات في العراق.

وقال بيان صحافي إن« المرحلة الجديدة ستبدأ اعتباراً من الأول من يناير المقبل، وإن حجم ومستوى التعاون والمشاركة مع القوات الأمنية العراقية سوف يستمر على مستواه المعهود».

وصرّح مدير إدارة شؤون الأفراد في فيلق المتعدد الجنسيات - العراق الرائد تشارلز موساند ، بأن «القيادة الموحدة الجديدة للقوات الأميركية في العراق، ستقوم بالإشراف على مجمل عمليات القوات الأميركية في مختلف أنحاء العراق».

وأضاف موساند أن «هذه القيادة الجديدة ستجمع بين كل من تشكيلات القيادات الثلاث الرئيسية في القوات الأميركية العاملة في العراق، وهي: القوة المتعددة الجنسيات - العراق، وفيلق القوات المتعددة الجنسية - العراق، والقيادة المتعددة الجنسيات لنقل المهام الأمنية في العراق، في قيادة واحدة ستكون تحت إمرة القائد العام للقوات الأميركية في العراق ريموند أوديرنو».

وأوضح الرائد تشارلز موساند أن هذه الخطوة عبارة عن تقليص لسلسلة القيادات المتعددة في قواتنا، حيثُ سنعمل على توحيد قنوات تلك القيادات ووحداتها.

وأشار إلى حالة تعدد القيادات في السابق والحاجة المستمرة إلى من يشغل المناصب المتعددة، وقال إن «دورنا الآن يجب أن يعكس الحاجة إلى التقليل من سلسلة القيادات وإحداث التقليص في أعدادها».

ولفت إلى أن هذا الترتيب أمرٌ مهم، لأنه سيقلص من الحاجة لخدمات الجنود، وسيسمح للقوات الأميركية من استخدام جنودها ومنتسبيها في أماكن ومواقع أخرى قد تحتاج لخدمتهم.

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان في فيلق القوات المتعددة الجنسيات - العراق العميد بيتر باير، إن «القياد العامة للقوات الأميركية في العراق (صسئ-ة)، الجديدة ما هي إلاّ نتيجة للنجاح والتقدم الذي أحرزناه في مهمتنا في العراق، وهي عبارة عن خطوة طبيعية.. إذا ما اتخذناها بالشكل الصحيح، فإن منتسبي قواتنا المسلحة سوف يستمرون بالحصول على نفس المستوى من الدعم والإدارة، دونَ أن يشعروا مطلقاً بحصول أي تغيير». وأشار إلى أن الجانب الأكثر أهمية فيما يتعلق بدمج القيادات الخمس، أي القيادات الثلاث المشار إليها وقيادتين أخريين لسلاح الجو، وما يُعرف بمديرية العمليات العسكرية (ت3) المختصة بالأمور اللوجستية والأمنية والإستخبارية وغيرها، هو أن يتم التأكيد على استمرار تكريس مبدأ المشاركة والتعاون مع الجانب العراقي والقوات الأمنية العراقية وتطوير ذلك التعاون.

وخلُصَ العميد باير إلى القول: إن «حجم ومستوى التعاون والمشاركة مع القوات الأمنية العراقية سوف يستمر على مستواه المعهود، حيثُ سنبقى ماضون في تهيئة الظروف والأجواء لتعزيز العلاقات الإيجابية مع تلك القوات والحرص على ديمومتها، من خلال العمل معها عن كثب وبشكلٍ يومي». وأشار البيان الصحافي إلى انه كان من بين المصاعب الأخرى التي واجهها المعنيون، محاولة الجمع والدمج بين مسؤوليات ثلاث قيادات مختلفة ومستقلة في عملها.

وحول ذلك قال المقدم الطيار جورغن سميث المعني بشؤون التخطيط في فريق «تايغر» للتخطيط الإستراتيجي في سلاح الجو الأمريكي: «لقد كان من الصعب أن تضع الجميع على ظهر سفينة واحدة، فالناس بطبيعة حالهم يودّون الاستمرار بممارسة السياقات والواجبات بالشكل الذي اعتادوا على عمله طوال الوقت، لذلك كان من الصعوبة بمكان ترتيب دمج ثلاث قيادات كبيرة في قيادة واحدة».

ويُذكرُ أنه بعد استكمال متطلبات هذا الترتيب الجديد، فإن العملية المخطط لها ستُفضي إلى أنَّ الرُتب القيادية سيجري تقليصها بنسبة 41 في المائة وفقاً للمتطلبات الجديدة للقيادة المُستحدثة للقوات الأميركية في العراق.

«البيان»