قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لشؤون الشرق الأدنى جفري فلتمان إن «حكومة الولايات المتحدة تؤكد على ضرورة أن يستأنف العراق دوره السياسي والاقتصادي في المنطقة، وبأقصى سرعة ممكنة، كي يكون من الدول القوية فيها»، مؤكدا أن الحكومة الأميركية «لا تريد عودة الدكتاتورية البعثية للعراق».
وأوضح فلتمان في تصريح للاعلام العراقي أن «من المهم جداً للعراق أن يستأنف دوره السياسي والاقتصادي في المنطقة، وان الولايات المتحدة تريد أن تكون شريكة للعراق، وعلى المدى البعيد، مبينا أن الشيء الذي يدفع الولايات المتحدة لذلك هو الديمقراطية».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تؤكد لكل دول العالم على أهمية دور العراق بالنسبة للمنطقة، موضحا أن سبب زيارته إلى العراق ولقائه بعدد من المسئولين العراقيين هو أن «هذا البلد (العراق) يمر بمرحلة مهمة، هي مرحلة الانتخابات الديمقراطية».
وعن الاتهامات التي وجهت إلى سوريا بدعمها للإرهاب في العراق أوضح فلتمان «زرت سوريا ثلاث مرات هذا العام، واستضافت الولايات المتحدة نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد، وأول شيء تمت مناقشته معه كان عن العلاقات بين العراق وسوريا وضرورة احترام الشأن العراقي وعدم تشجيع العنف».
وأكد أن العلاقات الدبلوماسية الأميركية السورية كانت مجمدة منذ العام 2003، لكن بداية هذا العام تم تفعيلها، وأحد الأسباب التي أدت إلى تفعيل تلك العلاقة هو أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر التعامل مع سوريا، لان الولايات المتحدة أدركت ضرورة التحدث مع سوريا من اجل العراق.
وعبر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية عن أمله بأن تكون أفعال الحكومة السورية مماثلة لأقوالهم وكل جيران العراق عليهم أن يدركوا أن العراق في طريقه إلى أن يكون دولة قوية جداً وديمقراطية وتعيش الحرية الحقيقية.
وفيما يخض الاتهامات الموجهة لإيران بالتدخل في الشأن العراقي قال أن «من الضروري أن تحترم إيران وبقية الدول المجاورة السيادة العراقية والشأن الداخلي العراقي، خصوصاً وان العراق وإيران لديهما حدود طويلة مشتركة وتاريخ وعلاقات تجارية».
وعن تصريحات البعض بأن أميركا تعمل على مساعدة البعثيين وسترعى مؤتمرا يعقد في واشنطن بهذا الخصوص، قال فلتمان إن «الحكومة الأميركية لا تريد عودة الدكتاتورية البعثية للعراق، ولا يمكن أن تشارك في أي مؤتمر من هذا النوع».
ولفت إلى أن الدستور للعراق والعراقيين وهو شأن داخلي ولا علاقة للحكومة الأميركية به، ودورها فقط في تقديم الدعم والإسناد وتقديم النصح، وهذا ما حصل من قبل السفارة وممثل الأمم المتحدة عند إقرار قانون الانتخابات، حيث قدمت السفارة النصائح والمقترحات ولم تتدخل بمواد القانون ولا إقراره أو كيفية التصويت عليه.
شرح
140
بيان المكتب الإعلامي للبيت الأبيض بخصوص المادة (140 من الدستور) يعني بأن «الحكومة الأميركية تأمل أن يكون كل من يعتبر كركوك وطنا له من العرب والكرد والتركمان، أن يشارك في صنع مستقبل كركوك، ويتشاركوا في إيجاد الحل لمشكلتهم»، كما أن الحكومة الأميركية أبدت استعدادها لمساعدة العراق في موضوع إجراء الإحصاء السكاني.
(البيان)