علت دعوات جديدة داخل باكستان تطلب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بالاستقالة بعد إلغاء المحكمة العليا مرسوماً يقضي بإلغاء إعفاء الرئيس ووزرائه من الملاحقة القضائية.. بالتزامن مع كشف صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، في معلومات نسبتها إلى دبلوماسي أميركي، عن أن أجهزة في الجيش وأجهزة الاستخبارات الباكستانية تشن حملة لمضايقة دبلوماسيي الولايات المتحدة، ما يضر بالعلاقات بين واشنطن وإسلام آباد.
وفي تفاصيل الحملة السياسية الجديدة ضد الرئيس زرداري، ذكرت صحيفة «داون» الباكستانية أمس أن حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية جناح نواز شريف «يطالب باستقالة زرداري».
غير أن الناطق باسم الحزب احسان إقبال رفض التعليق على الموضوع، موضحاً أن «على الرئيس زرداري الذي يتزعم حزباً سياسياً كبيراً، أن يقرر بنفسه ما هو الخيار الأفضل له». وطالب بإقالة جميع الوزراء الذين كانوا مستفيدين من قرار العفو بهدف تأمين تطبيق محاكمة وتحقيق عادلين.
ولمّح الزعيم السابق للجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد إلى احتمال رفع عريضة جديدة تشكك بانتخاب زرداري في ضوء قرار المحكمة العليا، وقال إن البند 63 الذي يلغي نتائج الانتخابات في حال ثبات عدم أهلية المرشح، قد يطبق.
وكانت المحكمة العليا في باكستان أعلنت الأربعاء إلغاء قانون المصالحة الوطنية الذي اعفي بموجبه الرئيس زرداري من تهم فساد وأنهى الحصانة التي يتمتع بها وغيره من السياسيين والمسؤولين المتهمين بقضايا فساد واختلاس وقضايا جنائية.
إغضاب الأميركيين
وفي وقت حساس تطلب في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من باكستان مزيداً من المساعدة لمحاربة طالبان والقاعدة، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن دبلوماسي رفيع المستوى مطلع قوله إن الحملة تشمل رفض تمديد أو الموافقة على تأشيرات دخول أكثر من 100 مسؤول أميركي بالإضافة إلى التفتيش المستمر للآليات الدبلوماسية الأميركية في المدن الكبرى.
وقال الدبلوماسي إن أكثر المتأثرين هم الملحقون العسكريون وضباط جهاز الاستخبارات المركزية وخبراء التطوير والدبلوماسيون وغيرهم، ما استدعى «التفكير بجدية على وقف» برامج إغاثة أميركية لباكستان التي وصفها الرئيس أوباما بأنها «حليف حساس». وأشار إلى أن الطائرات المروحية الأميركية التي تستخدمها باكستان لمحاربة المقاتلين ما عادت تحظى بالصيانة المطلوبة لأنه لن تتم المصادقة على تأشيرات دخول 14 ميكانيكي أميركي، مما ادى الى تراجع الطلعات الجوية لمحاربة طالبان.
وأوضح الدبلوماسي، بحسب ما نقلت «نيويورك تايمز»، أن 135 دبلوماسي أميركي منعوا من تمديد فترة تأشيرات دخولهم ما تسبب ببقاء أقسام من السفارة تعمل بقدرة 60 في المئة. واعترف مسؤولون باكستانيون بالأمر، لكنهم قالوا إن جو التهديد أنتج تعجرفاً واستفزازات أميركية، مثل التقاط صور في مجالات حساسة وغياب الفهم لكيفية نظرة الباكستانيين إلى التحالف مع أميركا.
