أكد المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي ضرورة تدعيم الموقف الأمني للدولة العراقية في مواجهة التهديدات التي تطال المواطنين الأبرياء ،وشدد على المسؤولية التضامنية في الملف الأمني ،في وقت تسلمت فيه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات القوائم الخاصة بمنتسبي الجيش وقوى الأمن الداخلي من وزارتي الداخلية والدفاع.
وكان المجلس قد عقد اجتماعا، برئاسة رئيس الجمهورية جلال الطالباني وبحضور نائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي، ورئيس الوزراء نوري المالكي، وممثل رئيس إقليم كردستان روز نوري شاويس، ورئيس مجلس النواب أياد السامرائي، وقادة وممثلي الكتل السياسية، نوقشت فيه آخر مستجدات الوضع الأمني، لاسيما تداعيات التفجيرات الأخيرة في مدينة بغداد.
وفي تصريح صحافي عقب اللقاء أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ المدى العالي للمسؤولية التي أبداها المجتمعون لمناقشة الملف الأمني، مضيفاً أن «الحضور أكدوا على المسؤولية التضامنية في الملف الأمني»، مشيراً إلى أن المجلس السياسي أكد ضرورة «تدعيم الموقف الأمني للدولة العراقية في مواجهة التهديدات الإرهابية التي تطال المواطنين الأبرياء، وأكد الجميع عزمهم وتكاتفهم على أن يبقى الملف الأمني بعيداً عن أية مزايدات خلال فترة الانتخابات».
وأضاف الدباغ إن «جميع أركان المجلس السياسي أكدوا حرصهم الكامل على دعم القوات الأمنية لمواجهة التهديدات الإرهابية الآثمة التي تعتبر خروقات خطيرة للوضع الأمني»، مشيرا إلى اتفاق المجلس السياسي للأمن الوطني على عقد اجتماعات مماثلة في المدة القريبة المقبلة بهدف مناقشة التقارير التي يتم التوصل إليها في مجلس النواب، من خلال الاستضافات والاستجوابات الأخيرة التي قام بها المجلس للوزراء الأمنيين، وخلاصة ما تم التوصل إليه من قبل لجنة الأمن والدفاع، وان تتم مناقشتها بروح المسؤولية والتضامن بين الجميع.
وكشف مصدر مطلع عن قيام بعض أعضاء المجلس السياسي بطرح قضايا أمنية دقيقة تتعلق بكيفية مسك الملف الأمني ومنع الخروقات. وقال المصدر: إن «الاجتماع شهد أجواء ايجابية خلال مناقشة الوضع الأمني، منوها بأنه أثمر عن عدة اتفاقات تتمثل بدعم الأجهزة الأمنية والتأكيد على ضرورة تطويرها لوجستيا وتدريبيا، مع السعي للارتقاء بالجهد الإستخباري والتنسيق بين الوزارات والأجهزة المعنية بتثبيت الأمن».
في موازاة ذلك قال عضو مجلس المفوضين في المفوضية كريم التميمي في تصريح صحافي : إن «وزارتي الدفاع والداخلية سلمتا المفوضية القوائم الخاصة بمنتسبيهما، وستقوم من جانبها بتنظيم سجل خاص لهؤلاء المنتسبين لمنع تكرار تصويتهم في الاقتراع العام».
ولفت التميمي إلى أن أي منتسب في الوزارتين يمكنه التصويت ضمن الاقتراع العام في حال عدم وجود أسمه في سجل الاقتراع الخاص.وكانت المفوضية قد أعدت آلية للمشمولين بالاقتراع الخاص المقدر عددهم ب800 ألف ناخب، لضمان عدم استعمال ورقة الاقتراع مرتين، وبالتالي عدم تكرار التصويت.
وذكر عضو مجلس المفوضين القاضي قاسم العبودي في تصريح سابق إن «اقتراع العسكريين سيكون في المعسكرات، أما الشرطة فسيكون قرب مراكزهم، وسيكونون في حالة إنذار خلال يوم الاقتراع العام، ما يعني أن أغلبهم سيكون بعيداً عن محطة اقتراعه الأصلي.
فضلاً عن أن الناخب العسكري والشرطي سيحبّر إصبعه قبل الإدلاء بصوته، وفي حالة قدومه إلى مركزه الأصلي للاقتراع سوف لا يتمكن من التصويت مرة أخرى كون إصبعه محبّرة بحبر ذي مواصفات أعدت لهذا الغرض، بحيث لا يمحى في هذه المدة».
وأكد أن عملية التصويت ستكون مشروطة للمشمولين بالتصويت الخاص، بمعنى أن قبول ورقة اقتراع الناخب مشروط بثبوت صحة بياناته التي سيقدمها من خلال هويته التي تحمل صورة فوتوغرافية.
تمديد
20
قرر مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تمديد فترة استلام قوائم المرشحين لغاية يوم الأحد المقبل20 ديسمبر الحالي. وقالت المفوضية إنها اتخذت هذا القرار من اجل إتاحة الفرصة أمام الكيانات السياسية لتقديم قوائم مرشحيهما وإكمال المستمسكات الخاصة بهم. يذكر أن باب التقديم كان قد بدأ يوم السبت الماضي 12 ديسمبر على أن ينتهي يوم أمس .
