دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سوريا وإسرائيل إلى العودة إلى طاولة المفاوضات غير المباشرة عبر الوساطة التركية لإنهاء التوتر القائم في منطقة الشرق الأوسط، فيما يصل إلى دمشق رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء المقبل.

وأوضح كي مون أن «الوضع في الشرق الأوسط يتسم بالتوتر، ومن المرجح أن يظل كذلك إلى أن يتم التوصل إلى تسوية شاملة تغطي كل جوانب مشكلة الشرق الأوسط»، وشجع سوريا وإسرائيل على «معاودة محادثات السلام غير المباشرة التي بدأت برعاية تركيا، بهدف إقامة سلام شامل وفقاً لمرجعية مؤتمر مدريد للسلام».. بالتزامن مع تمديد مجلس الأمن أمس لمدة ستة شهور جديدة مهمة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فك الاشتباك (أندوف) في مرتفعات الجولان السورية المحتلة حتى نهاية يونيو من العام 2010.

الى ذلك يصل إلى دمشق رئيس الوزراء التركي أردوغان في زيارة رسمية الثلاثاء من المتوقع أن يجري خلال زيارته مباحثات مع المسؤولين السوريين تهدف إلى تطوير وتعزيز علاقات التعاون الثنائي بين أنقرة ودمشق في المجالات المختلفة.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء السورية، أكد أردوغان ان العلاقات السورية التركية شهدت خلال الفترة الماضية تطورات هامة شملت جميع الأصعدة السياسية والثقافية والاقتصادية والتجارية والعسكرية، واعتبر أن مسار العلاقات بين البلدين مهم جداً وسينقل هذه العلاقات إلى أعلى المستويات.

وبشأن المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، قال أردوغان انه في الدورة الخامسة لهذه المفاوضات تم التوصل إلى مرحلة متقدمة وتقلصت الخلافات الى حد كبير، الا أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال مجزرة «الرصاص المصبوب» أوقف هذه المفاوضات بعد ان أوشكت على مرحلة هامة جدا باتجاه السلام. وأضاف ان مفاوضات السلام تتطلب

إرادة قوية من جميع الأطراف وليس من طرف واحد والرئيس السوري بشار الأسد عبر عن رأيه في هذا الأمر «وإذا أرادت إسرائيل من تركيا أن تستمر في المساهمة بهذه الوساطة فنحن مستعدون للقيام بما يجب علينا».

وعن زيارته الأخيرة إلى واشنطن، اعتبر أردوغان ان الرئيس الأميركي باراك أوباما يرغب بالاستفادة من تركيا في تحقيق السلام في المنطقة بحكم علاقاتها الجيدة مع سوريا، متمنيا تعزيز العلاقات السورية الأميركية، وقال إن نظرة أوباما تجاه السلام ايجابية وهو يريد الحصول على دعم تركيا، مضيفا ان بلاده ملتزمة بتقديم الدعم من أجل السلام لأنها لا يمكن ان تتحمل شيئا آخر غير إيجاد حل فالأوضاع فيها واضحة وخاصة في فلسطين وغزة والمسألة لا تتحمل أكثر من ذلك.

من جهة ثانية، رأى أردوغان أن ما توصلت إليه سوريا وتركيا شيء إيجابي لكننا نعتبره غير كاف ولا بد أن ننتقل بهذه العلاقات إلى أعلى المستويات وإلا تنحصر بالعلاقات الثنائية بل تتوسع إقليميا وتنتقل لتأخذ بعدا دوليا، لافتاً إلى ان سوريا وتركيا اتخذتا خطوات ملموسة وهامة جداً .

حيث أقامتا مجلس تعاون إستراتيجي عالي المستوى، مشيراً إلى أن زيارته المقبلة الى دمشق ستعطي دفعاً جديداً وهاما للعلاقات بين البلدين في جميع المجالات الأمر الذي سيؤدي إلى تبادل الزيارات بشكل مكثف بين مسؤولي البلدين وخاصة رئيسي الوزراء اللذين سيجتمعان مرة واحدة على الأقل في العام.

نيويورك - علي بردى، دمشق - أحمد كيلاني