أعلنت السلطات اليمنية أمس قتلها ما لا يقل عن 28 عنصرا من تنظيم «القاعدة» واعتقلت 17 في عمليات متزامنة شنتها في اليمن استباقا لاعتداءات انتحارية تستهدف مصالح أجنبية كان التنظيم مقبلا على ارتكابها، فيما أعلنت مصادر حكومية أن وحدات القوات المسلحة والأمن تمكنت من تدمير مخزنين للسلاح وورشة لتصنيع المتفجرات إضافة إلى عدد من مواقع المتمردين الحوثيين في سياق حرب صعدة التي تدور رحاها في الشمال.
وأفاد موقع وزارة الدفاع اليمنية في بيان بأن «قوات الأمن مسنودة بطائرات قامت بعمليات استباقية مزدوجة وناجحة ضد أوكار لعناصر تنظيم القاعدة» استهدفت كلاً من أبين جنوب شرق صنعاء وأرحب (شمال العاصمة) وأمانة العاصمة.
وأسفرت الغارات بحسب البيان عن مقتل «ما بين 24 إلى 30 عنصرا من عناصر القاعدة بينهم عناصر أجنبية» و«القاء القبض على 17 عنصرا.. كانت تخطط لتنفيذ عمليات انتحارية وإرهابية ضد عدد من المنشآت والمصالح اليمنية والأجنبية».
وأوضح بيان وزارة الدفاع ان «قوات الأمن... هاجمت عددا من الأهداف للقاعدة في منطقة أرحب بمحافظة صنعاء حيث كان يوجد فيها مجموعة انتحارية كانت جاهزة لتنفيذ عمليات إرهابية ضد عدد من المنشآت والمصالح بما في ذلك المدارس وأدى ذلك إلى مقتل أربعة انتحاريين والقبض على أربعة آخرين بينهم جريح».
وأضاف أن «قوات الأمن قامت أيضا بضرب وكر كان يستخدم كمركز لتدريب عناصر القاعدة في أبين.. وأدت الضربة إلى مقتل ما بين 24 إلى 30 عنصرا من عناصر القاعدة بينهم عناصر أجنبية بينما كانوا يقومون بالتدريب».
وفي المجموع اعتقل 17 متطرفا وقامت قوات الأمن بمداهمة عدد من الأوكار في العاصمة صنعاء يوجد فيها عناصر من تنظيم القاعدة حيث أدى ذلك إلى القبض على 13 عنصرا إرهابياٍ.
وشهدت اليمن، خلال السنوات الأخيرة اعتداءات على بعثات دبلوماسية ومنشآت نفطية وبالخصوص سياح أجانب وتبنى تنظيم «القاعدة» بعض تلك الاعتداءات.
ويرى عدد من الخبراء انه بعد ان تم احتواؤه في السعودية يبدو ان تنظيم «القاعدة» استعاد انفاسه في اليمن. وكانت اعلنت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما انها تراقب عن كثب اليمن والصومال خشية ان يتغلغل فيها تنظيم «القاعدة» في رد على تصعيد الولايات المتحدة العمليات في افغانستان وباكستان.
معارك صعدة
وفي سياق حرب صعدة، أعلنت مصادر حكومية إن وحدات القوات المسلحة والأمن تمكنت من تدمير مخزنين للسلاح وورشة لتصنيع المتفجرات كما دكت عددا من مواقع المتمردين الحوثيين بالإضافة إلى سيارات تحمل أسلحة ومؤناً في مناطق ضحيان ومجز وحيدان ومران.
وقال المصدر في تصريح وزعه موقع وزارة الدفاع ان القوات المسلحة دمرت سيارة تحمل أسلحة وذخائر للعناصر المتمردة «قرب منطقة المشتل كما دمرت أوكاراً في جبل ذي نقم وملاوي عرق .. وتمكنت من تدمير مخزنين للأسلحة والذخائر لعناصر الإرهاب والتخريب في منطقة الحضائر وقرية نواس».
وأشار البيان إلى أن القوات المسلحة أحبطت «محاولات تسلل قرب الجبل الأحمر وشرق الخراب وشرق المرزم والحقوا بتلك العناصر خسائر فادحة في الأرواح والمعدات واجبروها على التقهقر والفرار وتمكنوا من تدمير وكر الإرهابي مصطفى شموس في منطقة شعف بساقين وتدمير وكرين إرهابيين آخرين في قرن حلال حيث لقي العديد من العناصر المتمردة مصرعهم وجرح آخرون .
وبحسب المصدر، دمر الجيش سيارة القيادي الحوثي في مديرية منبه بمحافظة صعدة عبدالسلام سلمان نشبان ما أدى إلى مصرعه بالإضافة إلى عناصر أخرى كانت إلى جواره. كما دمرت وحدات عسكرية وأمنية ورشة كانت تستخدم لتصنيع المتفجرات في منطقة آل حميدان بالإضافة إلى قصف وكر للإرهابي صالح الصماط وآخر لفائز القرشي وهم من القيادات الحوثية .
المعارضة تقبل الحوار
طالب الرئيس الدوري لتكتل «اللقاء المشترك» حسن زيد أحزاب المعارضة بالتمسك بالحوار، وأشار إلى أن المعارضة متمثلة في «اللقاء المشترك» سيكون لها موقف مدروس من دعوة الرئيس علي عبدالله صالح للحوار الأسبوع المقبل.
وقال زيد إن صدور الدعوة للحوار من هيئة مسؤولة عن الحرب وعن الأمور الاستثنائية غير العادية مجلس الدفاع الوطني رفضاً مبطناً للحوار ويعد بمثابة الأمر القهري وهو ما نعتبره تمييعا للحوار.
وأضاف أن «الحوار سيكون مجديا إذا اتفق على آلياته وتهيأت الأجواء المناسبة له ما لم فإنه يفقد قيمته وأهميته في ظل ملاحقات واعتقالات ومحاكمات».
واستغرب زيد أن يتم الحوار تحت قبة مجلس الشورى ويدعى إليه من وصفهم ب«موظفي الحزب الحاكم في المحليات وغيرها». وهي محاولة لمواجهة الضغط الدولي والإقليمي للحوار وتخلق نوعا من الجمهرة غير المنتجة.
صنعاء ـ محمد الغباري
