أصدر وزير الداخلية الإسرائيلي إلياهو يشاي تعليمات للمسؤولين في الوزارة بتسريع إجراءات التخطيط وتعديل الخريطة الهيكلية للمستوطنات في الضفة الغربية للبدء بأعمال بناء واسعة النطاق من دون أي تأخير بعد انتهاء فترة تعليق أعمال بناء جديدة في المستوطنات لمدة عشرة شهور التي أقرتها الحكومة ،في وقت كشفت الامم المتحدة عن ان اسرائيل تفرض قيودا شديدة على البناء في الاراضي الفلسطينية.

ونقلت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية امس عن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الداخلية قوله إن «الوزير يشاي(من حزب شاس) أمر عمليا بتسريع كافة إجراءات التخطيط المتعلقة بمستوطنات الضفة الغربية. وأضاف المسؤول أن «تجميد إجراءات التخطيط تعني من الناحية الفعلية تمديد فترة التجميد لأنه من دون تخطيط لا يوجد بناء، والوزير يشاي يعتقد أنه ليس صائبا أن يتم تجميد التخطيط وإنما على العكس».

وأشارت «معاريف» إلى أن قرار الحكومة الإسرائيلية بتعليق أعمال بناء جديدة يشمل إجراءات نشر مناقصات بناء لكنه لا يشمل إجراءات التخطيط التي تستغرق فترة طويلة، كذلك فإن يشاي ومعه وزراء حزب شاس الثلاثة الآخرين صوتوا ضد قرار تعليق البناء. ويسعى يشاي إلى الشروع في تنفيذ عدد كبير من مشاريع البناء في المستوطنات في الضفة الغربية فور انتهاء فترة التعليق، بعد تسعة شهور، وإنهاء العمل في العديد من هذه المشاريع خلال فترة قصيرة بهدف تقليص تأثير قرار التعليق.

الى ذلك كشف تقرير صادر عن الامم المتحدة أن البناء الفلسطيني محظور فعلياً في نحو 70 % من المناطق المصنفة (ج) في الضفة الغربية. وقال التقرير الذي صدر امس عن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة (أوتشا)، ان «السلطات الاسرائيلية تضع قيودا على ال30% المتبقية على نحو يحول دون إمكانية الحصول على رخص بناء».

وقال التقرير: «عملياً، فإن السلطات الإسرائيلية تسمح عموماً بالبناء الفلسطيني فقط داخل حدود خطة إسرائيلية وافقت عليها تغطي أقل من 1% من مناطق (ج) والتي الكثير منها مبني بالفعل، ونتيجة لذلك يتم ترك الفلسطينيين بدون أي خيار سوى البناء «بشكل غير قانوني» والمخاطرة بهدم منازلهم وتشريدهم» .

وأضاف : «الآثار المترتبة على النظام الحالي واسعة النطاق وتمتد لتشمل السكان الفلسطينيين بأكملهم في الضفة». وأشار الى أن «السلطات الاسرائيلية هدمت 180 مبنى فلسطينياً في مناطق (ج) في العام 2009، ما أدى الى تشريد 319 فلسطينياً، من بينهم 167 طفلاً».

وقال: «هذه التجمعات الفلسطينية المستهدفة هي الأكثر ضعفاً في الضفة». مضيفاً: «لم تجر عمليات هدم منذ اواسط شهر يوليو 9200، حيث واصلت السلطات الاسرائيلية توزيع اوامر وقف البناء أو هدم البناء في المنطقة (ج)، حيث ان هناك آلاف الأبنية ما زالت معرضة لخطر الهدم».

وذكر أنه «ووفقاً لمعلومات نشرها مكتب المدعي العام الاسرائيلي أوائل شهر يناير 2009 ، فان ما يقرب من 2450 مبنى مملوكاً لفلسطينيين في مناطق (ج) تم هدمها بسبب عدم الترخيص على مدى السنوات الماضية». ونفذت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة من منذ بداية الاحتلال في العام 1967 ،مجموعة من التدابير التي تقيد استخدام الفلسطينيين للأراضي والموارد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

رام الله ـ «البيان» والوكالات