على الرغم من كل ما واكب مؤتمر كوبنهاغن للتغير المناخي من إعلان للأرقام والاحصاءات والنسب المئوية وحسن النوايا، فإن الشك سيظل قائما حول ما اذا كان ما تحقق في المؤتمر من القوة بحيث يكبح جماح الاحتباس الحراري الذي يعاني منه الكوكب.

وهناك شعور لدى الكثيرين ان القادة السياسيين لايقطعون الشوط كاملا نحو الأهداف المتوخاة.

وأحد الأسباب الكامنة وراء ذلك هو غياب الضغط الشعبي من اجل الانطلاق قدما نحو أهداف طموحة . وتشير استطلاعات الرأي العام على امتداد العالم، إلى أنه على الرغم من أن الرأي العام يدرك الحاجة إلى تحرك حاسم، الا أنه لم يقف بقوة وحسم وراء الجهود العالمية للتخفيف من أضرار التغير المناخي.

ان مؤتمر كوبنهاغن ليس الا خطوة أولى ثم تؤثر بعده المهمة الأكثر صعوبة المتمثلة في تنفيذ الإجراءات الضرورية لتقليل الانبعاث. ومن شأن نظام يقوم على أساس السوق يوضع في اطاره سعر يفرض على الكربون وعلى القطاع الخاص مع طرق جديدة لتحقيق النمو الاقتصادي، من شأنه بالتأكيد أن يكون الاطار المناسب للعمل في المرحلة المقبلة.

ولكن الجدال المحتدم حول ما اذا كان نظام قلل وتاجر أو ضريبة ابسط على الكربون سيكون أفضل في تحقيق الهدف المنشود.. لايزال بعيدا عن الحسم.

ومن المؤكد أنه لا ينبغي أن يكون هناك تصلب في الرأي فيما يتعلق بكيفية الانطلاق نحو تحقيق الهدف، وانما المهم هو أن يكون هناك ما نعتمده أمرا عمليا وقابلا للتطبيق، وهذا هو على وجه الدقة دور السياسيين الذين لم يحققوا حتى الآن ما تتطلع اليه الجماهير في كل مكان في العالم.